Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

لقد كانت هذه هي العوامل الأساسية التي أثرت فى أراء ابن تومرت .

سواء فى أصل معانيها . أو في 3واكسبتها بنيتها العامة » وخصائصها المتميزة صياغتها . أو في ترتيبها وأساليب تبليغها . وسنحاول فها يل أن نتبين في منظور ش 3شامل خصائص هذه الآراء وميزاتها العامة ى معانيها وأساليبها الصبغة العملية فى - 1 اراء ابن تومرت : لقد كان ابن تومرت كما أشرنا اليه هيدف الى أن تكون أراؤه سواء منها العقدية أو الأصولية واقعا تجرى عليه حياة الناس الفكرية والسلوكية » فتتصلح بها تصوراتهم العقدية ؛ وتتحول من تصورات يشوما التجسيم الى تصورات تقوم على التوحيد المطلق الموج لتنزيه الخالق عن كل شبه بالمخلوقات ٠‏ ىأ تنصلح مظاهر سلوكهم العمل . ؛ وتتحول من سلوك مقتبس من أقوال الفقهاء . الى سلوك مقتبس من أصول الشريعة مباشرة قرآناً وسنة واجماعاً .

ولا يخفى أن تهيئة الفكرة في سياق التبشير بها لتصبح واقعاً في حاية الناس تصوراً أو سلوكاً . يحمل عنصراً زائداً على تهيئتها في سياق العرض الفكري المجرد .» وذلك العنصر هو مراعاة قبولها من قبل الناس وتلاؤمها مع واقعهم الفكرى والسلوكي . ٠‏ وهو عنصر أسامي فى تحديد ما وال اليه الأفكار والآراء من البقاء والديمومة . أو الاندثار والفناء ؟ ذلك لأن لواقع الحياة وما يكتنفها من الظروف والملابسات منطق اخر يغاير منطق الذهن المجرد » واهمال هذا المنطق والتغافل عنه كثيرأً ما يكون سبب الفشل للآراء الاصلاحية » كا أن مراعاته والأخذ به يكون سبباً ننجاحها . وما ذلك التعديل الذي كثيراً ما نراه يطرأ على الأفكار والآراء .

حين| تلقى الى ساحة الحياة العملية » الا استجابة لمنطق الواقع ومتطلباته » وتلاؤ ما مع ظروفه بما يضمن البقاء . ونذكر فى ذلك على سبيل المثال ما كان من قول الخوارج بتكفير مرتكبي الكبائر وتكفير المخالفين لهم . فهذا القول لم يلائمه واقع الحياة في المجتمع الاسلامي حيث قد أدى الى انعزال القائلين به » ولفظهم ‏ ومعاداتهم من قبل سائر المسلمين . فتعدل عند الاباضية الى القول بكفر النعمة لا كفر الشرك . وهو ما يقارب حالة الم من العاصي عند أهل السنة . وكان هذا 3251

Text produced by OCR — report an error