Sudan Archive

Open the original scan

عليها الا بانتقالها الينا من عهد الرسول عليه السلام وصحابته بطريق الرواية والاخبار » وهذه الطريق ذات مسالك مختلفة » ليس منها ما تنتقل به هذه الأصول أمنة من كل تغيير على وجه اليقين » الا مسلك واحد هو التواتر» فهو المؤدي الى القطع بالأصول , النافي لكل شوائب الظنة فيها » ولذلك جعله المهدي الطريق الوحيدة التى تثبت بها الأصول . وأكد في غير ما موضع من مؤلفاته « أن الأصل 0:0المقطوع به لا يثبت الا بالتواتر » ونظرا لأهمية التواتر هذه اذ أنه يتوقف عليه .

ثبوت الشرع كله . فصل المهدي فيه القول » وعقد لبيانه وضبطه عدة فصول في ونورد فوا يلي أهم الآراء التي وردت في ذلك : 5كتاب أعز ما يطلب نث تمياينا أ حقيقة التواتر : عرف المهدي التواتر بتعريفه للخبر المتواتر اذ يقول : « الأخبار المتواترة هي 017الأخبار المفيدة للعلم بالنقل المستفيض . وباتصال عدد كثير عن محسوس ) .2 فالمفيدة للعلم » » للتفرقة بينها وبين أخبار الآحاد لأنها لا تفيد الا الظن , « و« النقل المستفيض » ١‏ تحرز من عدد يمكن فيه التواطؤ . « واتصال عدد كثير) .

تحرز من انقطاع النقل , لأنه متى لم يتصل وانقطع من أحد طرفيه أو وسطه لم يقع به » « وعن محسوس » تحرز من الغائبات , اذ ما غاب عن الحواس لا يصح بالنقل حصول العلم به » فإذا كان المنقول محسوساً وكان النقل في الاخبار عنه مستوفيا 018لشروطه حصل العلم به » ووجب القطع . وزال الشك ., وارتفع الريب .

إن هذا التعريف لا يختلف قى عناصره الأساسية عن التعاريف المأثورة عن فالبرحوي يعرف المتواتر بأنه « الذى اتصل بك من 6الأصوليين بمختلف وجهاتهم رسول اللهيكلة اتصالاً بلا شبهة حتى صار كالمعاين المسموع منه » وذلك بأن يرويه قوم لا يحصى عددهم . ولا يتوهم تواطؤهم على الكذب لكثرتهم وعدالتهم وتباين أماكنهم . ويدوم هذا الحد فيكون أخيره كأوله وأوسطه كطرفيه . . . . وهذا القسم ' 214ابن تومرت ‏ أعزما يطلب : )116( 4نفس المصدر : )117( 13نفس المصدر : )118( 300

Text produced by OCR — report an error