Sudan Archive

Open the original scan

حيث بادره أحدهم بقوله : « جعلت الظن أصلاً للضلال . وجل أحكام الشريعة وقد التبس:على هذا » 606ثبتت بالظن » منها الشهادة فإنها مظنونة والحكم بها ثابت لمناظر أمر الشهادة التي هي ظنية » فحسبها أصلاً للحكم . وهي في الحقيقة أمارة وليست بأصل ؛ وهوما استدعى من المهدي أن يفصل الفروق يين الأصل والأمارة رفعاً للالتباس .

والفرق الجوهري بين الأمارة . والأصل أن الأصل يثبت به الحكم » والأمارة يثبت عندها الحكم ؛ ومعناه أن الأصل هو علة الحكم الموجبة له » وأما الأمارة فهي العلامة التي متى توفرت وقع الحكم دون أن يكون بينها وبينه تلازم » ولذلك فإن الشارع له أن يعلق الحكم بأمارة وبغير أمارة » فإذا ما تخلفت الأمارة بقى بقى الحكم قائما لأنه متأت من الأصل وليس من »6الأمارة« .

ولرضيخ ما تقدم الال سوس نات لس العددتر جل : : اذا جاءك عبدي يوم كذا فأعطه كتاباً أو ثوباً ؛ فالاعطاء مستند الى قول السيد عند مجيء العبد » وقول السيد أصل للاعطاء » ومجيء العبد أمارة للاعطاء » والاعطاء (الذي هو الحكم ) لا يتم بالاستناد الى مجيء العبد ( أي الى الأمارة ) » بل لا بد من أمر السيد ( أي الأصل ) » وعلى هذا السياق فإن الصيام وجب بالأصل المقطوع به عند رؤية ال هلال . ولا تستقل رؤية الهلال بوجوب الصيام لأنها مجحرد أمارة يقع عندها الصيام . وانما الذي أوجبه الخطاب الإلهي من الكتاب » ومثل هذا يقال في ايقاع الصلاة عند الزوال » وف غيره من الأحكاموم : والمناظر بأغمات كان مخطتاً فها ذهب اليه من أن الحكم قد يستند الى الظن ك| في أمر الشهادة , لأنه أسند الحكم كحكم الرجم مثلاً الى الشهادة المثبتة لوقوع الزنا على سبيل الظن«»م . والحال ان حكم الرجم لم توجبه الشهادة , وانما أوجبه 5أعزما يطلب :-ابن تومرت )96( 26-25نفس المصدر : )97( 9نفس المصدر : )98( كانت الشهادة ظنية لأها مشترطة بالعدالة في الشاهد . )99( د الشاهد عل سبيل غلبة الظن لا على سبيل اليقين .

315

Text produced by OCR — report an error