Sudan Archive

Open the original scan

60رسمه من علاقة بين الأصل والأمارة والحكم وهو ما سنفصله بعد حين : ويقوم هذا الحل على اعتبار أخبار الآحاد أمارات للأحكام » وهي لذلك بحسب تعريف الأمارة ليست أصلاً تتأسس عليه الأحكام فتجب بها ء بل هي علامات اذا تحققها المكلف وجب عليه العمل عندها . كما اذا حصلت الشهادة بشروطها وجب العمل بالحكم الذي يتوقف على الشهادة . فهي أمارة يقع عندها الحكم . ولزيد من التوضيح فإذا ما افترضنا خخبر أحاد يشتمل على أمر بفعل من الأفعال . فإن هذا الخبر لا يثبت يقيئاً وجوب الفعل ( وهو الحكم ) » ولكنه علامة توجب على المكلف أن يقوم بذلك الفعل بمقتضى الظن » اذ أن الظن وإن كان غير صالح لأصلية الحكم ؛ فإنه صالح لايقاع العمل بالحكم .

لكن اذا ما كما 60كانت « أخبار الأحاد انما هي أمارات يجب العمل عندها ) قرره المهدي » واذا ما كان تبعاً لذلك ايقاع الأحكام التي تتضمنها واجباً باعتبار تلك الأخبار أمارات . فا هو الأصل الذي تستند اليه تلك الأحكام » والحال أنه لا يوجد فرع بدون أصل كما سنبين بعد حين ؟ ربما اعتبر ابن تومرت الأصل في الأحكام التى تتضمنها أخبار الآحاد ما تندرج فيه من أصول وقواعد أعم منها ما هو متأسس على النصوص المتواترة . وهو ما يفهم من قوله : « والسمع على ضربين : تواتر واحاد . فما كان تزائرا أفاد العلم القطعي . وما كان أحاداً أفاد العمل بالأصل المقطوع به »)© . ولكن مع هذا التأويل يبقى فى تنزيل أخبار الآحاد منزلة الأمارة اشكال قائم » ويتمثل هذا الاشكال في جعل خبر الآحاد أمارة مع أنه في نفس الوقت متضمن للحكم الذي سيقع العمل به » فإيقاع الحكم عند الأمارة » يفترض معه أن يكون هذا الحكم معلوماً قبل الأمارة لا أن يكون متضمناً فيها . ٠‏ والعلم بأصله العام الذي يندرج فيه . لا يغني عن العلم بتفصيله , ٠‏ لأن إيقاع الفعل يقوم على التفاصيل لا على الأمر العام .

314انظرمايلي : ص )91( وانظر ص . 26أعز ما يطلب : -ابن تومرت )92( :55-54 313

Text produced by OCR — report an error