Facsimile · p. 312
العمل« . وقول المهدى الآنف الذكر بأن الآحاد يستحيل أن تثبت بها الأحكام ١ هو تعبير بصيغة أخرى عن كونها لا توجب العلم . فايجاب العلم . معناه افادة العلم اليقيني بصحة الحكم التي تتضمنه . واستحالة ثبوت الأحكام . معناه استحالة استفادة الأحكام على وجه اليقين . ال و لىى معنبى واحد .
الا أن عدم ايجاب خبر الواحد للعلم ٠ أو استحالة ثبوت الأحكام بها ىا عبر المهدى , مع إيجابها العمل قد تجد الأذهان صعوبة في الجمع بينهما » اد كيف يتأسس العمل على غير علم ؟ وقد دعا هذا الاشكال بعض الأصوليين الى نفي اجتاع الأمرين بابطالهم العمل بخبر الواحد . وقوهم بعدم جوازه اما عقلاً ىا ذهب اليه الجبائي من المعتزلة أو شرعا كما ذهب اليه الرافضة وبعض من الظاهرية .
ومجمل مستندهم فيا ذهبوا اليه أن الله تعالى هو وان ضع الشرع » وليس الرسول الا مبلغا عنه » والله تعالى موصوف بكمال القدرة» فكان قاد رً على اثباتما شرعه بأوضح ولب ٠ فأي ضرورة له في التجاوز عن الدليل القطعي الى ما لا يفيد الا الظن .
وكذلك فإن خبر الواحد قد يؤدي الى مفسدة عظيمة . وهى أن تؤتى محظورات من سفك دماء واستباحة ابضاع بناء على جواز الكذب كز الواعيل» والشارع يقبح منه إحالة الخلق على الجهل . واقتحام الباطل بالتوهم والظن الحاصل فى خبر الواحد » وكذلك فإن الله تعالى يقول : « ولا تقف ما ليس لك به علم » ( الاسراء فهو يفيد نبي عن العمل بما لم ) 36/ يتأسس على العلم «ى : وقد استشعر ا ا ل كود يبنى على الظن ؛ وما يستلزمه من أن خبر الواحد لا يثبت يثبت به حكم لظنيته » وبين ما فرره من أن خبر الواحد يوجب العمل . وحاول أن يحل هذه الصعوبة على ضوء ما 12اصول الدين : 370 / 2انظر هذا الاعتراض والردود عليه في : البزدوى واليخارى الأصول وشرحه كشف الأسرار : )90( 4 / 1الغزالى المستصفى : 146 25312