Facsimile · p. 301
احتجاج مردود . لأن النصوص موجودة في عقل الاسنان » ولم يكن ابن 6الدية: عباس يجهلها . وانما فعل ذلك على سبيل التقريب فحسب«م . وف هذا الرد أيضاً ابهام يتمثل في تعميم القول بوجود نصوص ف عقل الاسنان , فإن المقام يقتضي ان تعين تلك النصوص فيا يتعلق بالأخص بدية الأصابع موضوع الحديث . وهوما عمد اليه ابن حزم في رده على هذه الحجة فأورد حديثاً رواه ابن عباس نفسه » وهو أن الرسولوَ كةٍ قال : « الأصابع سواء . والاسنان سواء . الثنية والضرس سواء .
هذه وهذه سواء ( ٠» وهذا نص ف دية الأصابع لاا يبقى 09يعني الابهام والخنصر ) معه للقياس مجال . فليس ما فعله ابن عباس اذا قياساً » وانما هو دعوة الى التأمل والاعتبار في أن اختلاف المنافع لا يوجب اختلاف الديةهم .
أما المسائل الفقهية التي ذكر المهدي أن الفقهاء أخطأو | فيها نتيجة استعالهم القياس . فقد أورد منها جملة في سياق التأكيد لبطلان القياس باظهار ما يفضي اليه من الخطأ . ونذكر من تلك المسائل ما يلي : القول بأن المرأة -أولاً المرتدة لا تقتل » وأن قول الرسول عليه السلام « من خطاب للرجال فقط . بناء على ما ورد من نبي النبي 5م 0بدل دينه فاضر بوا عنقه ) عن قتل النساءدم » فهذا القول باطل بسبب ما وقع فيه من الحاق المرتدة بنساء من يجاهدهم المسلمون في عدم القتل » والحال أن المعاني مختلفة بين الأمرين . اذ المعنى في ترك قتل النساء لأجل ضعفهن وقلة منتهن فى القتال » وهذا فى الجهاد . وأما قتل ذكر ابن حزم )47( / 7الأحكام : أن ابن عباس قال في دية الأصابع : ألا اعتبرتم ذلك في الأسنان » عقلها 77 سواء » وان اختلفت منافعها , وقد احتج مثبتو / 2المستصفى : -القياس بهذا القول . انظر : الغزالي 244 انظر : ابن تومرت رسالة في أن الشريعة لا تثبت )48( 176بالعقل : أخرجه أبو داود في كتاب الديات . باب ديات الأعضاء )49( .
وما بعدها 77 / 7انظر : ابن حزم الأحكام في أصول الأحكام : )50( أخرجه البخارى فى كتاب الجهاد » وأبو داود وابن ماجه في كتاب الحدود باب المرتد بلفظ « من بدل دينه )51( فاقتلوه » .
من ذلك ما أخرجه أبوداود فى كتاب الجهاد .» باب فى قتل النساء » أن امرأة وجدت فى بعض مغازي رسول )52( اليك مقتولة ء فأنكر الرسول قتل النساء والصبيان . وقد اعتمد أبو حنيفة على هذا النهي فحكم بعدم فقتل / 2المرتدة خلافاً للجمهور . انظر : ابن رشد بداية المجتهد : 529 .
301