Facsimile · p. 296
32 )33( يجيزون بناء الأحكام على الظن . وهم في ذلك جملة من الآدلة نذكر منها ما أورده الغزالي في المستصفى اذ يقول : « مسألة في الرد على من حسم سبيل الاجتهاد بالظن ولم يجوز الحكم في الشرع الا بدليل قاطع كالنص وما يجري مجراه » فأما الحكم بالرأى والاجتهاد فمنعوه وزعموا أنه لا دليل عليه . واغما الرد عليهم باظهار الدليل ء وما عندي أن أحداً ينازع في الاجتهاد في تحقيق مناط الحكم . فلا تصرف الزكاة ألا الى فقير ويعلم فقره بأمارة ظنية » ولا يحكم الا بقول عدل وتعرف عدالته بالظن . . . . وان اعتذروا عن جميع ذلك بأن كل عبد مأمور باتباع ظنه في ذلك .
وظلنه موجود قطعاً . والحكم عند الظن واجب قطعاً » فنحن كذلك نقول في سائر 60الاجتهادات » ومن البين أن في كلام الغزالي هذا قياسا لظنية مصدر الحكم .
( أي الرأي ) على ظنية تحقيق المناط . مع أن ظنية تحقيق المناط متعلقة بأعيان الأفراد ضررها عاما لعموم الحكم المتعلقة به » وفي كلام ابن تومرت في الأمارة والفرق بينها وبين الأصل كما سنراه رد على رأي الغزاليى هذا .
وانما ذهب الغزالي الى اعتبار الرأي المشتمل على الظن أصلاً للأحكام » بناء على ما كان يراه من أن الوقائع التي لا نص فيها ليس لها حكم معين يطلب بالظن بل عنه أن المجتهد بالظن لا يكون الا مصيبا » اذ لم يكلف الا بما بلغه » فالخطأ غير 1واذن فليس من داع للتحرج من الظن واعتاده ف الأحكام 3ممكن فى حقهدده ومن الواضح أن ابن تومرت كان في ابطال الظن موافقاً للظاهرية » وربما كان له تأثر في ذلك باين حزم خاصة . اذ من المرجح أن يكون اطلع على كتبه ودرس 241 / 2المستصفى : -الغزالى .
ذهب إلى ذلك عامة الأشاعرة وكثير من المعتزلة كالعلاف والنظام وأبي هاشم ١ ويطلى عليهم « المصوبة ) / 2المستصفى -انظر : الغزالى 239 . / 2ء وأنظر أيضا بهامشه : 363 ١ فواتح الرحموت » « : 380 لعبد العلي محمد بن نظام الدين الأنصاري بشرح مسلم الثبوت « لمحب الله بن عبد الشكور » . وانظر في هذه المسألة أيضا : علاء الدين البخارى كشف / 4الأسرار : 25-24-0185 .
206