Sudan Archive

Open the original scan

وكل الأصول المتقدمة منحصرة فى الأمر والنهي . فالآمر مقتضاه الفعل .

يكم الترك » وبيان ذلك أن الخبر بمعنى الأمر راجع إلى الأمر . والخبر بمعنى النهي راجع الى النهي . وفعل الرسول واقراره راجعان ال الأفكر « فانحصرت الأصول كلها فى أمر الله ونبيه » وهما في الحقيقة الأصلان اللذان با تثبت الأحكام . وعليه) يترتن التكليف )زان ..

يقينية الأصل : -ان حصر المهدي لأصول الأحكام على هذا النحو الذي لم يستبق به الا الكتاب والسنة والاجماع المنقولة بالتواتر » ناشىء من اقتناعه بأن الحكم الشرعي لا يمكن أن يؤخذ الا من أصول يقينية لا يمكن بحال أن يخالطها الظن بله الشك والجهل .

وقد كانت هذه القناعة أصلاً من أصول تفكيره فى مجال العقيدة والشريعة معاً . وقد خصص في مختلف تآليفه عدة مواضع لتأكيدها والبرهان عليها والدعوة اليهادم . وهي قناعة تستجيب لمنزع التأصيل الذي لزه يفا ل لاليقن اما يتجلى فى أسمى صوره في القرآن والحديث . وههما الأصل الذي دعا الى أن ترتبط الحياة به وتتأسس عليه .

وفها يتعلق بالأحكام الشرعية خصص ابن تومرت جهداً كبيراً للاستدلال على أنها لا تكون موافقة للحق الا اذا بنيت على مصادر يقينية » وقد عمد في ذلك الى ابطال نقيضه وهو انبناء الأحكام على الظن . حتى اذا دا ثبت بطلان هذا النقيض صح أن الأحكام لا تؤسس الا على الأصول اليقينية التي حصرها .

وقد سلك في إبطال أن يكون الظن مصدراً للحكم عدة مسالك » سنذكر منها ثلائة : الأول ابطال ان يكون الظن عموماً أصلاً للحكم » والثاني ابطال القياس باعتباره مجالاً للظن » والثالث ابطال أصلية خبر الواحد للحكم لما يخالطه من الظن .

19نفس المصدر : )23( .

وما بعدها . 5انظر على الأخص : أعز ما يطلب : )22( 202

Text produced by OCR — report an error