Facsimile · p. 276
هذا الرأي تطبيقاً له في تلك الثورات الكثيرة على الأمراء » التي ساهم فيها بالأخص 68الخوارج والريدية ىا ساهم فيها المعتزلة وأهل السنة .
ولم يكن الاختلاف بين الرأيين الا نتيجة للاختلاف في تقدير ما يحصل للمسلمين من النفع أو الضرر ؛ فمن ذهب الى المنع قدر أن ما بأيدي السلاطين من القوة وأسباب البطش يؤدي الى شر عظيم يصيب المسلمين في حالة الخروج عليهم قد يفوق الشر الذي يصيبهم بسبب الجور » ومن ذهب الى الايجاب قدر أن فساد السلطان وجوره يؤدي الى انتقاض الدين جملة . لأنه القيم على تنزيله في الحياة الاجتاعية للأمة » وانتقاض الدين فساد لا يضاهيه بحال الفساد الحاصل يسبب الفتنة عند الخروج على السلطان الجائر .
وعند المهدى ابن تومرت احتل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر درجة عظمى من فكره ومن سلوكه» حتى ليمكن ان نعتبر أن هذا المبدأ كان محوراً لحياته فكراً وعمالٌ منذ شروعه في رحلة العودة الى وطنه الى آخر أيامه » ويبدو أن المهدي تشرب بوعي وعمق متزايدين قول أستاذه الغزالى الآنف الذكر : ان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو القطب الأعظم في الدين » ولو طوى بساطه وأهمل علمه لبطلت النبوة واضمحلت الديانة ؛ فقد اعتمل هذا الكلام في نفسهو . ورجع به اللى أصله من القران والحديث . ليأخذ أخر الأمر بكل عمق بعده الذهني المتمثل في ايمانه اللجازم به » وبعده العمل المتمثل فى القيام به سلوكاً ابتداء بتغيير أصغر المنكرات بشوارع مكة والاسكندرية . وانتهاء.الى محاربة السلطان المرابطي بمراكش .
وقد أدرج المهدي. الأمر بالمعروف والنهي عن المتكر ضمن واجب أعم منهما أغلب فرق الخوارج كانت ها ثوارت على سلاطين عهدها » ونذكر على سبيل المثال من ثورات الزيدية ثورة زيد )78( ه 145هد . وحركة محمد بن عبد الله النفس الزكية سنة 122بن على سنة . ( انظر : فضيلة عبد الأمير وما بعدها) ومن الثورات التي ساهم فيها المعتزلة ثورة يزيد بن الوليد , 79انشامي تاريخ الفرقة الزيدية : وثورة محمد وابراهيم ابني عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب على المنصور ( انظر : عبد المجيد النجار وما بعدها ) . ومن ثورات أهل السنة ثورة عبد الله بن 64(بالاشتراك) المعتزلة بين الفكر والعمل : الزبير على الأمويين .
انظر : قولدزيهر ابن )79( وما بعدها . 85تومرت : 206