Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

الا أن فرقة الخوارج كانت أكثر الفرق تنزيلاً لهذا المبدأ في مجال العمل .

فكلما رأى الخوارج منكراً من محكوم أو حاكم تداعوا الى تغييره في كثير من الاسراع الى استعمال السيف فى غير مبالاة بما قد تكون عليه النتيجة من انتهاء عن المنكر أو تماد عليه أو الحاح فيه«» . وقد أدت هذه المغالاة منهم في تنزيل هذا الواجب الى تلك السلسلة المتصلة الحلقات من الثورات التي شهدها تاريخهم » مستهدفة بالأاخص الحكم الأموي والحكم العباسي بالغة من التطرف الى ما عرف عند الأزارقة بمبدأ الاستعراض الذي يقتل فيه المسلمون جزافاً في 6أسواقهم ومواطن سلمهم» .

وقد كان الامام الغزالى من أكثر الأشاعرة احتفالاً مبذا المبدأ. حيث خصص له كتاباً بأكمله في الاحياء سماه كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » وقد صور أهمية هذا الواجب ومبلغ المساد الذى يصيب المسلمين بتركه فى قوله : : « ان الأمر بالملعروف والنهي عن المنكر هو القطب الأعظم في الدين . وهوالمهم الذى ابتعث الله له النبيين أجمعين . ولو طوى يساطه وأهمل علمه وعمله لتعطلت النبوة زالمسنعلت الدانةم وعميف | انشر ابو ونيف لمازلا وق كه اا واستشرى الفساد . واتسع الخرق . وخربت البلاد » وهلك العباد » ولم يشعروا 60بالهلاك الا يوم التناد ) .

وقد اختار المسلمون طريق التدرج في 50تغيير المنكر من الأسهل الى ومن الأقل ضرراً الى الأكثر دون أن يؤدي الى الحاق ضرر أكبر من ضرر المنكر نفسه . وهوما عبر عنه الغزالى بدرجات الاحتساب وقال فيها : ان أوها التعرف .

ثم التعريف . ثم النهي . ثم الوعظ والنصح . ثم السب والتعنيف . ثم التغيير باليد » ثم التهديد بالضرب . ثم ايقاع الضرب وتحقيقه » ثم شهر السلاح . ثم وهذا التدرج مبني على أن الغرض من . 2الاستظهار فيه بالاعوان وجمع الحنود ذهب بعضهم الى أن من شروط القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يغلب على الظن أن القيام به لا يو دي )69( ومابعدها وأحمد محمود 142شرح الأصول الخمسة : -الى مضرة أعظم منه . انظر : القاضي عبد الجبار 4في علم الكلام : -صبحي .

انظر : الشهرستاني ‏ الملل )00( 82والبغدادي ‏ الفرق بين الفرق : , 1/45والنحل : .

2/302الغزالي ‏ احياء علوم الدين : )71( .

214

Text produced by OCR — report an error