Facsimile · p. 268
٠ فتكون الاستطاعة بهذا التفسير معنى »0الجازمة سبباً مقتضياً للفعل المعين » عدمياً ٠ اذ هي الخلو من الموانع البدنية الحائلة دون الأفعال.
وذهب بعض المعتزلة مثل العلاف ومعمر » وسائر الأشاعرة الى ان الاستطاعة هي امر زائد عن الصحة . وهي من جنس الأعراض . وهي صفة وجودية تمكن الانسان من القيام بالفعل» . ولم يزيدوا على هذا بياناً لحقيقتها » فبقى مفهومها يكتنفه الغموض . ولم يتحصل منه سوى أنها معنى وجودي غير سلامة البدن به يكون الفعل .
وذهب بعضن المتكلمين مثل الماتريدي واين حزم الى أن الاستطاعة مركبة من اخحده] سلامة +المعنيين جميعاً .. فاماتريذى يعتير القندرة مشتملة غل قسمين الأسباب وصحة الآلات . والثاني » معنى لا يقدر على تبيين حده بشيء يصار اليه سوى أنه ليس الا للفعل . ؛ لا يجوز وجوده بحال الا ويقع به الفعل عندما يقع معه«» . ومن الواضح أن هذا الكلام و الغهم الثاني يعكس الغموض الذى أشرنا حزم أكثر وضوحا ودقة حينا اعتبر الاستطاعة تشتمل على 5اليه أنفا . وقد كان امرين : « أحدههما قبل الفعل وهو سلامة الجوارح وارتفاع الموانسع . والثاني لا يكون الا مع الفعل . وهو القوة الواردة من الله تعالى ال » وهو خلق الله تعالى للفعل فيمن ظهر منه وسمى من أجل ذلك فاعلا )«» .
وتبعاً لهذا التحديد لمفهوم الاستطاعة كان تحديد زمن وجودها وطبيعة دورها .
فأجمعت المعتزلة على أن الاستطاعة توجد في الانسان قبل القيام بالفعل » وهي متعلقة بالفعل وضده » أى انها صالحة للضدين» «ى ٠. وهذا الرأى يعكس حرية 83الرازق د امول الدين : )46( .
2الايجي المواقف : 1/299المقالات : -انظر ؛ الاشعري )47( /98 .
256الماتريدي التوحيد : )48( .
ابن حزم )49( 3/25الفصل : .
-والايجي ,» 300المقاللات : -والأشعري » 396شرح الأصول الخمسة : -انظر في ذلك : القاضي عبد الجبار )50( 106 /2المواقف : 2068