Facsimile · p. 267
يبرز سؤال مهم هو 3مع هذا الاثبات الملح للتكليف كما قرره المهدى التالى : أى معنى يبقى لهذا التكليف اذا كان الانسان قد قررمصيرهأزلاً » وكتب اذا ما كان من اهل السعادة . أو من أهل الشقاوة » بمقتضى القضاء الإلهي كما أثبته ابن تومرت ؟ لا نجد من المهدى توضيحاً مباشراً لهذا الاشكال يبين الصلة بين هذا التكليف وبين الارادة الانسانية » ويبين ما اذا كان لقدرة الانسان دور في أفعاله في نطاق القدر الإلهي الذي قال به . ولكننا سنحاول ان نتبين معالم رأيه في ذلك من حلال حديثه في الاستطاعة وق الثواب والعقاب / الاستطاعة : 3 الاستطاعة أو القوة أو الطاقة كلها أسماء دالة على القدرةمه» ومعناها واحد .
ولكن لفظ الاستطاعة اشتهر استعماله بين المتكلمين .
وقد اختلف الباحثون من المتكلمين فى استطاعة الانسان على الأفعال , ما حقيقتها ؟ وهل تحصل له قبل الفعل ام مقارنة له ؟ وهل هي صا حة للفعل والترك .
أو للفعل فقط ؟ وكانت لهم في ذلك مذاهب شتى تجاوزت في عددها عدد الفرق الأساسية» لما أصبح من كثرة في الآراء في نطاق الفرقة الواحدة » ولكن مختلف هذه الآراء تستمد أسسها العامة من التسليم بأن الانسان يخلق أفعاله » أو التسليم بأن خالقها هو الله .
م ) وثمامة بن 825ه / 210وقد ذهب بعض المعتزلة مثل بشر بن المعتمر ( م) . الى أن 912ه / 300م) وأبي الحسين الخياط ( 828ه/ 213أ شرضن ( 45الاستطاعة هي السلامة وصحة الجوارح وسلامتها من الآفات وتابعهم في ذلك .
الرازي من الأشاعرة اذ يقول : ١ المختار عندنا أن القدرة هي عبارة عن سلامة الأعضاء وعن المزاج المعتدل . . . الا أن هذه القدرة لا تكفي البتة فى حصول الفعل . فإذا انضمت الداعية الجازمة اليها . صارت تلك القدرة مع هذه الداعية انظر : القاضي عبد )44( 393الجبار : شرح الأصول الخمسة : .
انظر في )45( / 20الايجي المواقف » 80الخياط الانتصار : . 1/300المقالات : -ذلك : الأشعري 98 .
2067