Facsimile · p. 237
ان أصل الطاعة للامام والانقياد له أمر مسلم عند سائر الفرق الاسلامية حيث تمثل عنصراً مهما في حقيقة الامامة كا بيناه أنفاً . الا أن هذا الاطلاق في الطاعة والانقياد. نلمح فيه نفساً شيعياً حيث يبرره عندهم ايمانم بعصمة الامام .
وأكثر ما يظهر هذا النفس الشيعي فى القول بوجوب الاقتداء بأفعال الامام ووجوب.
الرجوع الى علمه » فذلك من محض التشيع وهو مبنى على الاعتقاد بعصمة الامام »8واختصاصه بالعلم السرى الموروث .
ويزيد المهدي اقتراباً من الشيعة في تصوره للامامة . حينا يعتبر أن هذه الواجبات ازاء الامام اذا ما أقيمت تم ما الأمرء وثبت بها العمود الذي قامت به السماوات والأرض وهو الامام » أما متى ضيع أمر الامام اوعصي أو نوزع أوخولف أو أهمل أوعطل ولم يرجع اليه أو استبد دونه بقول أو فعل أو رأي أو نظر أو تدبي رأو أحذ أو أو استغنى عنه في دقيقة أو أعرض عنه في خردلة » أو 5عطاء , أو أمر أو نمي خولف سبيله أو طريقه أو سنته وعادته وسيرته وحكمته وعلمه ونظره وتدبيره ورأيه وعزمه . ومتى لم يوافق فما دعا اليه » وخولف في أدنى الأشياء » ومتى لم يرجع الى علمه في الدقيقة والجليلة » ومتى لم يتبرأ الكل من الأمر الا له من غير حرج ولا . ضيق ولا تهمة ولا سوء ظن . فمتى كان شيء من ذلك عطل أمره وزال العمود ش »0وسقط السقف على الأرض وهكذا ينتهي الأمر الى اعتبار ان النظام الكوني عامة » والمجتمع الانساني خاصة قائان على تحقق الامامة بالطاعة , فبها يتم الانتظام » وبدونها يؤ ول الأمر الى الانخرام » وهذه فكرة شيعية صميمة » فقد جاء في كتاب الكافي للكليني أن الآمام ل المتعقب عليه في شيء من أحكامه كالمتعقب على الله وعلى رسوله . والراد عليه في صغيرة أو كبيرة على حد الشرك به ء كان أمير المؤ منين عليه السلام باب الله الذي لا يؤتى الا منه » وسبيله الذى من سلك بغيره هلك . وكذلك يجري لايمة المدى واحدا بعد وأحد » جعلهم الله أركان الأرض أن تميد بأهلها . وحجته البالغة وما بعدها . 72وحمد رضا المظفر عقائد الامامية : . 192 ,1/185انظر : الكليني الكاق : )43( 247كتاب الامامة : -انظر : ابن تومرت )44( .
237