Facsimile · p. 206
60وثن ) .
ان هذه الصورة القائمة على التنزيه المطلق نفياً للكثرة في الذات ونفياً للند والشريك ٠ تشبه الى حد بعيد تلك الصورة التي أثرت عن المعتزلة » فها اشتملت عليه من كثرة فى استعمال السلب والنفي لكل ما عسى أن يتوهم منه مثلية لله »65تعالى ويمكن ان نفسر هذا التقارس فى . الصورتين بأن كلا منهما كانت رد فعل على تصور لهي يشوبه التشبيه والتجسيم : فالمعتزلة » كان مبدأ التوحيد الذي جعلوه أول أصوهم الخمسة . مقاومة لما نجم من تصورات مشبهة مجسمة تمثلت بالأخص عند فرقة الكرامية» . ولما تسرب من مقولات الثنوية والمسيحيين القائمة على تعدد الذات الاية تثنية وتثليثاً » وابن تومرت كان مبدأ التوحيد الذي جعله قوام فكره وحركته مقاومة لما اعتبره تجسمأ وتشبيهاً في عقيدة المرابطين وأتباعهم . وقد كانت طبيعة هذه النشأة فى كلا التصورين سبباً في اشتالهما على شيء من الغلو , تمثل في هذا التصوير السلبى للذات الالهية) . ومن طبيعة ردود الأفعال أن يداخلها الغلو والمبالغة . ١1 ثانياً البعد العمل للتوحيد : لا يتحقق الايمان بالتوحيد على الوجه الأكمل عند المهدي الا حينا يقع العمل بمقتضى حقيقته التصورية » ولذلك فإنه أطلق على من اتبع دعوته » وانضم اليه » وعمل بمقتضى أوامره اسم « الموحدين » . كما أنه : 204ابن تومرت رسالة فى المعلومات : (63( ' 5-4: ) 1928رسالة الى الأتباع ( ضمن كتاب أخبار المهدي للبيدق ط : باريس -ابن تومرت )64( .
في شرح 1/235مقالات الاسلاميين : -يتبين هذا التشابه جليا عندما نقارن بين النص الذي ورد فى الأشعري )65( التوحيد عند المعتزلة » وبين رسالة في 240توحيد البارى للمهدي : .
1/108ه) ء انظر تفصيلاً عنها فى : الشهرستاني : الملل والنحل : 255نسبة الى محمد بن كرام ( ت )66( .
وقد أشار ابن تيمية الى هذا لاشتراك فى الغلو فى شيء من المبالغة اذ يقول : « نفاة الجهمية من المعتزلة وغيرهم )67( الأخرة .ب 1ال زوق 01حاتي الخعات برجدا تس ال اد الداذ كلام نوري كارو أواقك لم يكن موحد عندهم بل يسمونه مشبهأ حسمأ ؛ وصاحب المرشدة له لقب أصحابه موحدين أتباعاً هؤ لاء الذين ابتدعوا توحيداً ما أنزل الله به من سلطان . وألحدوا فى التوحيد الذي أنزل الله به القرآن » ( مجموع الفتاوي :.
١ )4ة8/ .
206