Facsimile · p. 198
ومن أكثر من أكد ذلك ابن تيمية » فقد صنفه ضمن المعطلة نفاة الصفات من والمعتزلة وغيرهم ؛ حيث يقول : ولما أظهر الله تعالى أهل السنة 602المتفلسفة والجماعة ونصرهم . بقي هذا النفي في نفوس كثير من أتباعهم . فصاروا يظهرون تارة مع الرافضة القرامطة الباطنية . وتارة مع الجهمية الاتحادية . وتارة يوافقونهم على أنه وجود مطلق . ولا يزيدون على ذلك . وصاحب المرشدة [ أي ابن تومرت ] كانت هذه عقيدته | صرح بذلك في كتاب له كبير شرح فيه مذهبه في ذلك . فذكر فيه أن الله تعاللى وجود مطلق كما يقول ذلك ابن سينا وابن سبعين 60وأمثالهم ) .
ويقول في نفس هذا السياق : « اقتصر فيها [ أي ابن تومرت في المرشدة ] على ما يوافق أصله . وهو القول بأن الله وجود مطلق وهو قول المتفلسفة والجهمية والشيعة ونحوهم . . . فذكر فيها ما تقوله نفاة الصفات ٠ ولم يذكر فيها صفة واحدة لله ويتبين من هذه الأقوال أن ابن تيمية يعد المهدى من المعطلة . . 0تعالى ثبوتية » ويبني ذلك على أمرين : الأول قوله بفكرة الوجود المطلق . وهي فكرة منسوبة الى نفاة الصفات . والثاني عدم ذكره للصفات الثبوتية لله تعالى .
وذهب الى ذلك أيضاً السبكي في طبقاته » اذ يقول في شأن المهدي : « ثم صنف لهم تصانيف في العلم . منها كتاب سماه أعز ما يطلب . وعقائد على مذهب الأشعري في أكثر المسائل . الا في اثبات الصفات . فإنه وافق المعتزلة في نفيها » وفى 65مسائل قليلة غيرها ) الا أنه فى موطن آخر يبرئه من تهمة . الاعتزال التي نسبت اليه فيقول : « فأما دعواه ان ابن تومرت كان معتزلياً فلم يصح عندنا ذلك .
والأغلب أنه كان أشعرياً صحيح العقيدة »وم . ويمكن أن نرفع ما يبدو من يذهب الفلاسفة الى نفي )32( الصفات . ولا يثبتون لله الا الوجود المطلق . قال الرازى : « ذهب أبوعلي ابن سينا 46الى أنه لا حقيقة لله تعالى الا الوجود المتقيد بقيد كونه غير عارض للماهية » أصول الدين : وانظر » ابن .
2/367وبالأخص الشفاء : الهيات : 3/56الاشارات والتنبيهات : -سينا .
85 - 11/484ابن تيمية مجموع الفتاوي : )33( .
87 - 11/486نفس المصدر : )34( .
. ) 1968عيسى الحلبي . القاهرة 1ط (6/117الطبقات : -السبكي )50( 5/70نفس المصدر : )36( .
1ظ58