Facsimile · p. 191
على ما قصده الامام هنا معرفة الله عز وجل »© ٠ وقال بيورك السملالي : « افهم كلامه [ اي المهدي ] أن أول واجب معرفة الله »؛ وبه قال بعضهم ) . الا أننا اذا تأملنا عبارة المرشدة لم نجد فيها ما يفيد الأولية » بل تفيد مطلق الوجوب . الا أن تفهم هذه الأولية فى وجوب العلم بالله » من أولية الوجوب في الذكر . فيقوم ذلك مقام القرينة على مراد المؤلف . إلا أننا نجد أقوالاً أخرى للمهدي قد تبدو في ظاهرها مناقضة لأولية وجوب العلم بالله » وهو ما يستدعي مقارنة وتوضيحاً .
ومن تلك الأقوال قوله : « فصل فى فضل التوحيد ووجوبه وأنه أول ما يجب وقد استدل على ذلك بقوله تعالمى : « فاعلم أنه لا إله إلا الله » . 00تحصيله » حاملا الأمر بالعلم على ) 19( محمد / أولية الوجوب . وليس في هذا القول من تناقض مع الرأي السابق , وذلك لآن التوحيد هو صفة من صفات الله والعلم بها داخل في نطاق معرفته والايمان به .
ومنها قوله : « الكلام في سؤ ال المسترشد [ اذا ] سأل فقال ما الذي يجب على . فقيل له : عبادة رب العالمين » فقال ما الدليل على ذلك . قيل له : قوله وما أرسلنا من قبلك من رسول الا نُ وحي اليه أنه لا إله إلا أنا #تبارك وتعالى : »4فاعبدون ده » فهذا القول بما يفيد من ) 25الأنبياء / ( اقتصار على العبادة في إجابة من سأل عما يجب عليه القيام به » قد يفهم منه أولية وجوب العبادة كما يفيله الاقتصار عليها ؛ الا أننا نجد من الاشارات في كلام المهدي ما يجعل هذا الفهم مستبعداً وما يؤ كد الرأي الذئ عرضنه أولاً » ومن ذلك أنه جعل للعبادة شروطاً متسلسلة لا يتأتى القيام بها الا باستيفاء تلك الشروط ء وهوما يتضمنه قوله : « ولا تصح لك العبادة الا بالايمان والاخلاص . ولا يصح الايمان والاخلاص الا 2و. 70السكوني شرح المرشدة : )8( ,2 2شرح المرشدة : -بيورك السملالي )9( . ' 229العقيدة : -ابن تومرت )10( ظ .
١ 221ابن تومرت رسالة في العبادة : )11( 141