Facsimile · p. 182
بالأفعال فحسب . أماما يتعلق بمطلق المبادىء فإن العقل يشتمل على الضرورة وجوباً واستحالة كما مر بيانه .
الدليل الثاني : اند ضرورات العقل ثلاث : الوجوب والاستحالة والامكان . واذا ما تفحصنا قسم العبادات من الشرع وجدنا أنها ليست من قبيل الى العانع» أي أن صدق إحدى القضيتين الممكنتين يدفع صدق الأخرى ويصبح تبعا لذلك ليس الحظر في قضية بأولى من التجويز فيها .
الدليل الثالث : ان الأعيان كلها متساوية عقلاً . فليس بعضها بأولى الدليل الرابع : ان الله تعالى مالك الأشياء » يفعل في ملكه ما يريد ويحكم في خلقه ما يشاء . فليس للعقول تحكم ولا مدخل فيا حكم به المولى تعالى .
ان هذه الأدلة في مجموعها مقامة على أساسين : الأول أن الأشياء والأفعال ليس لا قيمة في ذاتها حتى يستطيع العقل أن يحكم بحسنها أو قبحها ٠ فكان الشرع »0هو المحدد الوحيد لذلك . وقد كان المهدي فى ذلك متأثرا برأي الأشاعرة .
والثاني أن الارادة الإلهية هي المحدد المطلق للأحكام » فيكون اختراع العقل لبعض الأحكام مؤدياً الى الشرك وهذا اساس متين فى هذه الأدلة .
وفى اطار هذا الاثبات لكون العقل ليس له مدخل في الشرع . اتجه المهدي بالنقد الى القياس الشرعي الذى يستعمله الفقهاء لاستنباط الأحكام . وبين أنه قياس يفسح للعقل جالاً لوضع الأحكام . وبين قواعد القياس الصحيح الذي يسلم من هذا الاختراع العقلي للأحكام ٠ ويرجع الأمر كله »6لله .
وما 434انظر تفصيل ذلك من وجهة نظر سائر الفرق الاسلامية في : عبد الكريم عثمان نظرية التكليف : )66( بعلها .
من هذا البحث 297انظر تفصيل ذلك فى ص (67) .
1032