Facsimile · p. 178
خامساً : قياس الأفعال : وصياغة هذا القياس . أن في الشاهد كل من فعل فعلاً اتصف به » فمن اعتدى أو ظلم سمي بذلك جائراً ظالاً » فدل هذا على أن الباري سبحانه لا يفعل ظلما ولا جوراً » اذ لوفعل هذا لسمي به » وقد عرض المهدي هذا القياس منسوباً الى أصحاب الأفعال في غير تصريح باسم المعتزلة الذين استعملوه لنفى خلق الله لأفعال العباده» . ثم رده بأمرين : الأول : أن الله لا يوصف بالظلم والجور . فالظالم والجائر هومن يحد له حد فيتعداه , أما الله فلا حاكم فوقه . ولا حاد له . ان الله لا يوصف بالظلم » ليس فقطعندما يخلق أفعال العباد الظالمة » بل أيضاً حتى لوأدخل عبيده كلهم الى النار .
ومن . 6فهو منه عدل , ك| لو أدخلهم جميعاً الى الجنة فهو منه فضل« البين أن هذا الاعتراض مبني على التناقض القائم بين طرفي القياس . ولذلك كان قياس فاسدا .
الثاني : ان الذى قاله أصحاب هذا العيامن لا يصح الا بتوقيف.من الشارع » ولا سبيل الى وجود هذا التوقيف أصلا . ولسنا ندري ماذا يقصد بالذي قاله أصحاب هذا القياس ٠ فإن كان يعني به تسمية من ظلم بالظالم ومن جار 0ا لاا لأفعال العباد » فإن الاعتراض يتحول الى ما عرضه المعتزلة من أدلة نقلية على أن 6الانسان خالق فعله » ويصبح توجهه الى هذا القياس غير صحيح« .
مجال العقل : -ج من خلال حديث ابن تومرت عن العقل كطريق للعلم ؛ نتبيين أنه لا يقصر هذه الوسيلة على مجال دون مجال من العلوم » بل العقل يستعمل لاكتساب شتى أنواع المعارف ». ولكن هناك مجالان تدعو الحاجة الى أن يقع فيهما بيان طبيعة العمل 345أنظر تقرير هذا القياس عند القاضي عبد الجبار شرح الأصول الخمسة : )51( .
هذا ماذهب اليه أهل السنة . انظرمئلاً : الغزالى الاقتصاد في )52( وانظر الرد على هذا الرأي من 182الاعتقاد : قبل المعتزلة في المصدر السابق : نفس الصفحة وما بعدها .
انظر هذا القياس ونقده في : ابن تومرت رسالة في أن الشريعة لا تثبت )53( 166بالعقل : .
1/8