Sudan Archive

Open the original scan

بقياس الغائب على الشاهد اذا ما اشتركا فى العلة » ومن أمثلته قولهم : قيام العلم بالعالم علة في كونه عالماً شاهداً » فكذلك ينبغي أن يكون في الغائب » وعلى هذا الغرار يقع اثبات الصفات زائدة على الذات© .

وقد نقد ابن تومرت هذا القياس مركزاً على أمرين أساسيين : الأول : يستحيل أن يوصف علم الله بأنه علة لأن العلة يجوز أن تفارق المعلول » ويجوز أن تبقى معد » فليس بقاؤها بأولى من مفارقتها ولا مفارقتها بأولى من بقائها الا بمخصص<ه . ونلاحظ أن هذا النقد مبني على ما ينطوي عليه هذا القياس من جواز الانفصال بين الله والعلم » بناء على جواز الانفصال بين المعلول والعلة ؛ وهذا ينطوي على ضعف يتمثل في أن العلة في هذا القياس هي صفة العلم الزائدة عن الذات ( كما يذهب اليه الأشاعرة ) . فقد يفارق علم الله علته (الصفة الزائدة ) , ولكن لا يفارق قيامه بذاته ( وهوما ذهب اليه المعتزلة ) : الثاني : ان من شرط القياس بين أمرين أن يكون بينهما جامع . ولا جامع بين الغائب والشاهد في هذه الحالة . بل كل منههما مضاد للآخر » فذا يفعل وذا لا يفعل » ودا قديم وذا حادث . وذا مفتقر وذا غني . وقد زاد شارح أعز ما يطلب هذا المعنى توضيحاً فى قوله : « وهذا باطل من القول , اذ القديم سبحانه لا جامع بينه وبين مخلوقاته في شيء من الأآشياء ولا رابط » اذ الروابط انما تكون بين المتاثلين أو المتجانسين . والبارى جل ثناؤه » لا مثل له ولا جنس فبطل ما قالوه ). . ونلاحظ أن هذا الاعتراض كان أكثر اوجاهة وتوفيقاً من »6الاعتراضات السابقة« .

ذهب الأشاعرة الى أن العلة والحاد والشرط لا تختلف بين الشاهد والغائب . وهو الأساس الذي بنى عليه هذا )47( / 2القياس . أنظر فى ذلك : الايجى) ‏ المواقف : 345 .

ذهب أكثر المتكلمين الى خلاف هذا » فقرروا أن العلة مطردة فحيئ! وجدت وجد المعلول قطعاً » )48( وهي في هذا . ) 422 /1-خلاف الشرط» فقد يوجد ويتخلف المشروط كوجود الحياة وتخلف العلم ( أنظر المصدر السابق ولعل ابن تومرت قصد بقوله هذا أن العلة تفارق المعلول بحسب الامكان اعتباراً للقدرة الإلهية » لا بحسب العادة المشاهدة كما هو تقرير المتكلمين » ويكون حينئذ متبعاً للأشعرية وبالأخص الغزالى في رفضهم للفعل الذاتي للعلة » وارجاع كل فعل الى الله تعالى .

ظ . 89مجهول ‏ شرح أعز ما يطلب : )49( . 166أنظر هذا القياس ونقده في : رسالة في أن الشريعة لا تثبت بالعقل : )50( 1/7

Text produced by OCR — report an error