Sudan Archive

Open the original scan

السؤ ال فها تأتي به هذه الطرق الثلاثة دليل على انحصارها في إفادة العلم .

كا استدل عليه بدليل آخر عقلي ملخصه : ان الموجودات على قسمين : قسم شاهدناه » وقسم لم نشاهده . فالذي شاهدناه توصلنا اليه كادراك الأجسام والألوان والروائح ومافي معناها من المحسوسات . وما لم نشاهده على قسيمن : منه مالا يتوصل اليه الا بالعقل » مثل معرفة البارى سبحانه » ومنه ما لا يتوصل اليه الا بالسمع اذلا محال للعقل والحس فيه كأخبار الآخرة والجنة والنار ووجود البلدان 02النائية ولا يخمى ما قُْ . هذا الدليل من الدور .» حيث وقع الاستدلال عل انحصار طرق الادراك بانحصار المدركات . ولكن هذه المدركات لم نعرف أنها منحصرة على هذا النحو الا بناء على استعمالنا لتلك الطرق » فهو اذن دور بين .

وقد ذكر شارح أعز ما يطلب ان المهدي في بعض مؤ لفاته باللسان الغربي 2قال : ان طرق العلم ستة : ( العقل . والحس . والتواتر. والمعجزات .

والعلامات في حق من لم يشاهدها )«ه ٠‏ ثم حاول الشارح الجمع بين الرأيين » فقال : ان هذه الثلاثة الأخيرة داخلة ضمن السمع » فذكره المهدي أحياناً مفردأ .

. 60وأحياناً مفصلاً . وفى كلا الحالين تؤ ول الطرق الى ثلاثة ونعثر فى مؤ لفات ابن تومرت على عديد من الأقوال والاشارات والشروح تتعلق بهذه الطرق الثلاثة » من حيث طبيعتها ودورها في إدراك الحقيقة » وسنحاول فها يلي أن نؤ لف من تلك الأقوال والشروح المتناثرة صورة متكاملة لكل واحدة من هذه الطرق .

العقل: -1 أ حقيقة العقل : لم ولكنه بين حقيقته من خلال . ©5يورد ابن تومرت تعريفاً مباشراً للعقل ظ . 19شرح أعز ما يطلب : -مجهول )22( لم يذكر السادس . )23( نفس المصدر والصفحة . )24( 2/79والايجي ‏ المواقف : , 1/90انظر تعريفات مختلفة للعقل فى : الغزالى ‏ احياء علوم الدين : )25( .

1/1

Text produced by OCR — report an error