Facsimile · p. 170
مذهبه للبربر لعدم حذق عامتهم للغة الغرية وقوانيتها:..وياخد الحمسات أيضنا مكانة بارزة فى هذا التقسيم حيث يخصص له فرع من القسم الثالث » وأراد ابن 002000غ فالحساب أصل كبير ف الدين 0تومرت أن بو كل هذه المكانة بقوله .
ومن الواضح ان المهدي لم يبن تصنيفه على نظر في واقع العلوم ى) هي في عهده . وهو ما فعله ابن النديم » ولكنه انطلق من صورة ذهنية تحدد ما هو واجب ظ على المسلم أن يفعله حسب رأيه . فانعكس بذلك 'العامل الذاتي على التقسيم » وافتقدت الموضوعية التي تقتضي احصاء أوسع خاصة لتلك العلوم التي هي ليست بعيدة الصلة عن العلوم الشرعية . ويبدو أن ثقافة الرجل المحدودة في العلوم الطبيعية والحكمية كان لها دور في ذلك .
ويمكن أن نقول أخيراً : ان البنية العامة لتقسيم العلوم عند ابن تومرت بنية طريفة ومتحررة من الأمثلة السابقة » وقد استمدها من خصوصية ثقافته الاسلامية الأصيلة , الا أن الصدور من منطلق تقديري لوضع ما ينبغي أن يتعلمه المسلم الى جانب المحدودية الثقافية في العلوم الدنيوية . جعلا هذا التقسيم أقرب الى المنهج الدراسي منه الى تصنيف العلوم .
طرق العلم : 11 يحدد ابن تومرت في قطعية ان طرق العلم ثلاثة فحسب . هي : العقلى .
والسمع والحس . ويؤكد أن « هذه قسمة منحصرة تدور على ابن ادم في الدنيا والآخرة » «» . وهو بهذا التأكيد كأنما يرد على أؤْ لكك الذين اتخذوا من الاشراق سبيلاً الى المعرفة » ومنهم شيخه الغزالي .
وقد استدل على هذا الانحصار بدليل نقلى غير مباشر » وهو ان الانسان لا يسأل يوم القيامة الا عماً أتاه به سمعه وبصره وفؤ اده كما يفيده قوله تعالى : ط ان فانحصار ) 36السمع والبصر والفؤ اد كل أولئك كان عنه مسؤ ولا * ( الاسراء / . 194ابن تومرت رسالة في العلم : )20( َ 191نفس المصدر : 21) 110