Sudan Archive

Open the original scan

فإذا ما تفحصنا هذه الطرق الأربعة أيهبا يؤ دى الى الحداية ( 2الايمان ).

وجدنا الثلاثة الأخيرة لا تؤدى بحال اليها » بل هى مؤ دية الى الضلال » وبيان ذلك مايل : أولاً : الجهل : حقيقة الجهل هي التباس الحقائق في النفس . ولذلك فهو لا يمكن أن يكون أصلاً للهداية » لأنه أصل لنقيضها الضلال » بدليل ما أخبر الله به في فقال 34وتمادوا على الكفر والضلال 6كتابه عن أقوام كمرة دفعوا الحق بالجهل فضلاهم انما أداهم اليه الجهل . فالجهل أصل للضلال .

ثانياً : الشك : حقيقته الحيرة والعمى . وهو بذلك لا يمكن أن يكون أصلاً للهداية لأنه أصل لنقيضها الضلال , بدليل ما أخبر الله به عن أقوام كفرة ردوا الحق فردوا أيديهم في أفواههم وقالوا انا كفرنا بما أرسلتم به وانا #بالشك فقال تعالى : . ) 9لفي شك مما تدعوننا اليه مريب * ( ابراهيم / ثالثاً : الظن : حقيقته تغليب احد الجانيين من غير علم » وهو كسابقيه لا وان تطع #يكون أصلاً للهداية » لأنه أصل لنقيضها الضلال بدليل قوله تعالى : #أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون الا الظن وان هم الا يخرصون » فاتباع الظن أدى الى الضلال والاضلال » فهو أصل له » ) 116الأنعام // ( وطريق اليه .

ولا كانت هذه الطرق الثلاثة مؤدية الى الضلال غير مؤ دية للايمان . بقي 02فالعلم هو الأصل الوحيد للايمان 5طريق واحد يؤدي اليه وهو العلم .

الدليل النقلي : أورد المهدي عدداً من الآيات القراآنية تفيد أن العلم هو الأصل للايمان والهداية . ئ وما بعدها . ونلاحظ أن هذا الدليل وان كان عقلياً فى مبناه وصيغته فإنه نقلي فى مادته 1-انظر : أعز ما يطلب )12( وجوهره ظ : واغاكان العلم أصلاً للايمان من حيث ان كان معنى 107. وقال شارح أعز ما يطلب ( مجهول ) : 164

Text produced by OCR — report an error