Sudan Archive

Open the original scan

وفي الفصل الرابع عرضنا آراءه في الإيمان والفعل الإنساني . مبرزين ما كان يوليه من اهتام بعنصر العمل في تقريره للايمان وما يتصل به » محاولين تبين رأيه في فعل الإنسان بين ما أثبته من قدر إلحمي شامل . وبين ما أثبته للإنسان من استطاعة يترتب عليها التكليف . كا يترتب عليها الثواب والعقاب .

وخصصنا الفصل الخامس لتفصيل آرائه الأصولية » تلك التي نظمها حول حور أسامي واحد . هو تأصيل الأحكام على أدلتها من النصوص .» صائغاً كل الآراء المتعلقة به بحيث تخدم هذا المحور وتؤ كده » سالك في ذلك مسلكا مبتكرأ في عرض الآراء الأصولية من حيث ترتيبها ومن حيث محتواها فى أحيان كثيرة . وقد قدمنا لهذه الآراء بشرح منزع التأصيل عند المهدي , ومكانته من دعوته عموماً . ثم بسطنا قوله فى حقيقة الأصل وأحكامه » مبرزين ماذهب اليه من نفي أصلية الظن .

وابطال القياس ٠‏ ثم بينا رأيه في العلاقة بين الأصل والفرع . ثم ختمنا بما قاله في الأسس التي ينبني عليها وجوب الأصل .

وأنهينا هذا الباب بفصل للتعقيب على هذه الآراء » عمدنا فيه الى النظر بشمول الى آراء المهدي بقصد أن نتبين الخنصائص العامة لهذه الآراء » ومهدنا لذلك ببيان العوامل ال مؤ ثرة في أراء ابن تومرت حتى صاغها على النحو الذى صاغها عليه .

أظورنا ما مف دونه الآراء من صبغة عملية اقتضتها الطبيعة الحركية لنشاطه . وسقنا عدة مظاهر لذلك ٠‏ ثم أوضحنا الصفة الانتقائية للمذه الآراء مبينين أغها لا تنتمي لمذهب موحد من المذاهب الكلامية » ولكنها استفادت من مختلف المذاهب . وترتبت كلها في نسق صنعته شخصية المهدي وحريته الفكرية » وختمنا هذا الفصل بملاحظات تتعلق بأراء المهدى فى الدعوة ومنهجه فيها » وبينا فى ذلك ما كان علية من سداة :وحكمة : وما فيه أحياناً من خطأ . -وقع وقد حاولنافى عرض هذه الآراء أن نسلك منهجاً تركيبياً تحليلياً مقارناً » 20 يعمد أولاً الى رسم صورة للفكرة بجمع أطرافها من متناثر أقوال المهدي ومواقفه . ثم التعمق في فهم تلك الصورة بتحليل عناصرها . وتبين حقيقة بنيتها » ثم مقارنتها بأضرابها عند السابقين للمهدي ممن يظن أنه وقف على أرائهم واستفاد منها.

16

Text produced by OCR — report an error