Sudan Archive

Open the original scan

عندما يحل بالسوس يتجشم في سبيل اظهار اقتناعاته الدينية ما هو أعظم من ذلك . وهو محاربة المرابطين » تلك القوة العظيمة عدداً وعدة . التي أخضعت لسلطانها كامل المغرب , والأندلس » ويقضي في مواجهتها كل ما بقى من حياته . وكان يمكن لهذا العالم العائد من المشرق أن يخلد الى حياة الدعة بين قومه » وأن يعيش كا عاش الكثير من العلماء في حكم المرابطين, ينعمون بال هدوء بعيداً عن السلطة» أو تغمرهم الهدايا وتلفهم النعم في رحابها . وهم في كلا الحالين لا يجرؤ ون على قول الحق في مظلمة . وتسير الأمور على مرأى منهم على غير ما تقتضيه قواعد الشرع . وكان و ع أنصاره . وتقاطر عليه المؤ يدون والاتباع من كل فج أن ييخ من الراحة ويظفر بشيء من النعيم اللدنوئ رولك يناعن لقال يحدث ٠‏ وظل طيلة عشر سنوات في إعداد مستمر للثورة ‏ وعم دانم للمواجهة . مع تقلل شديد في المأكل والمشرب والمتاع » وهو ما يقوم شاهداً على أن الرجل كان يوْ من خالص الايمان بأنه صاحب قضية حق . هي اظهار الدين كما حصلت صورته في ذهنه بعد تعلمه 0بالمشرق« وكان يؤمن أيضاً بأن هذه القضية الحق سيكون .

مها النصر والنجاح ؛ وقد ملك عليه هذا الايمان نفسه. وتأصل فيه حتى جعل منه في سبيل الوصول الى النصر « رجلاً شجاعاً بطلاً » قوى النفس . صادق ال همة .

كثير الصبر على 00الأذى ) لكن هذا الاخلاص ف الايمان بالعقيدة وفى الايمان بالدعوة يناقضه ما ادعاه السبيل الى رفع هذا التناقض وحل هذا الاشكال ؟ .

قد يكون ابن تومرت لشدة ايمانه بقضيته . وكثرة ما سخر من نفسه في سبيلها ظل المهدي «١‏ بحالة من التقشف والحصر . والصبر على المكاره والتقلل من : 26قال ابن خلدون ‏ المقدمة : )19( الدنيا » حتى قبضه الله وليس على شيء من الحظ والمتاع في دنياه » حتى الولد الذي ربما تجنح اليه النفوس ء وتخادع عن تمنيه اين ل ا ل ا ل ا ل ا ل ل .عاجلة » 4/71السبكي ‏ الطبقات : )20( .

136

Text produced by OCR — report an error