Facsimile · p. 135
له . يفصح عنها بالأخص ما كان يلتزمه فى حياته من الزهد والتقشف والتقلل من الدنيا » وقد اتفق في اثبات ذلك الموْ رخون على مختلف مواقفهم منه . فذكر ابن 023خلدون أنه كان « يلبس العباءة المرقعة . وله قدم ف التقشف والعبادة ) .
وذكر ابن خلكان أنه « كان قوته من غزل أخت له رغيفاً في كل يوم بقليل سمن أو زيت ٠ ولم ينتقل عن هذا حين كثرت عليه الدنيا » ورأى أصحابه يومأ وقد مالت نفوسهم الى كثرة ماغنموه » فأمر بضم ذلك جميعه وأحرقه . وقال : من كان يتبعني 04للدنيا فا له عندى الاماراى »؛ ومن تبعني للااخرة ؛ فجزاؤ ه عند الله تعالى ) .
056وقال فيه ابن الأثير انه « كان ورعاً ناسكاً » وقال فيه ابن تيمية « كان فيه طرف .
09من الزهد والعبادة ) ظ .
ان هذه الشهادات مع اختلاف مصادرها . تثبت أن المهدي كان مخلصاً في ايمانه مع ربه .» صادق الخنضوع له . فالزهادة في الدنيا والتقلل منها . مع توفر دواعي الترف والملذات شاهد موضوعي على الاخلاص ف الايمان والصدق فيه .
ويبلغ هذا الاخلاص درجة عليا . حينا يصبح الاقتناع الذهني بمجموع العقيدة الاسلامية » موضوعا للتبشير مها لدى الآخرين والسعي الى تعميمها وجعلها وهوما سلكه ابن تومرت فى مباشرته الدائبة للأمر بالمعروف والنهي » 27حياة للناس عن المنكر . وقد مر بنا سابقاً أنه في طريق عودته من المشرق . كان يعرض نفسه للمكاره والأخطار » فى سبيل أن يدعو الناس الى تطبيق الشرع والتزام تعاليمه » وما من قرية أو مدينة حل بها منذ خروجه من مكة الى حين وصوله الى قريته » الا كان فيها « شديد الانكار على الناس فيا يخالف الشرع ء لا يقنع في أمر الله بغير اظهاره .
)8وكان مطبوعاً على الالتذاذ بذلك . متحملاً للأذى من الناس بسببه ) ثم هو .
471/ 6ابن خلدون العبر : )13( .
5/54ابن خلكان الوفيات : )14( .
8ابن الأثير الكامل : )15( /294 .
11/476مجموع الفتاورى : -ابن تيمية )16( .
لا يبلغ الاخلاص لفكرة ما )17( الدرجة العليا » الا حينا تصبح دافعة للتبشير بها والدعوة اليها .
4/46ابن خلكان الوفيات : )18( .
135