Facsimile · p. 134
وقد استندت هذه الأوصاف والأحكام الى أفعال من التلبيس نسب الى المهدي القيام بها » وأحداث من التمويه والدجل ذكر أنه كان له دور في الايعاز بها واللاشراف عليها. ومن ذلك أنه كان يزعم أنه هو المهدى المنتظر وهو مأمور بنوع من 00الوحي والالهام » وينتحل القضايا الاستقبالية » ويشير الى الكوائن الآتية .
ومن ذلك أيضاً أنه اتفق مع أبي عبد الله الونشريسي أحد أصحابه على أن يظهر البله وعدم المعرفة بشيء من القران والعلم . ويبدو في هيئة المعتوه الذي يجري بصاقه على صدره. ثم جعل يقربه ويقول : ان لله سراً في هذا الرجل سوف يظهر .
وكان الونشريسي يلزم الاشتغال بالقرأن والعلم في السر بحيث لا يعلم أحد ذلك منه » وواطأه على أن يظهر فضائله دفعة واحدة » ليقوم له مقام المعجزة يستميل بها قلوب من لم يدخل في طاعته » وذات يوم بعد صلاة الصبح أظهر الونشريسي أمره على الملأ » فعجب الناس من حاله وحفظه القرآن في ليلة واحدة » وانقاد بذلك للمهدي كل صعب« ا ومن تلك الأحداث التي نسبت اليه أنه أخذ قوماً من أتباعه ودفنهم أحياء .
وجعل لكل واحد منهم متنفساً في قبره » وقال لهم : إذا سألكم القوم فقولوا : قد وجدنا حقاأ ما وعدنا ربنا من مضاعفة الثواب على جهاد لمتونه ( المرابطين ) ٠ ونلنا باستشهادنا في ذلك رفيع الدرجات . فجدوا في جهاد عدوكم » فإن ما دعاكم اليه الامام المهدي صاحبكم حق . وقال لهم : إذا قلتم ذلك أخرجتكم » وكان لكم من المنزلة عندى أعلاها وأسناهاده .
وف مقابل هذه الأحكام والأوصاف المبنية على هذه الأحداث المنسوبة اليه .
نتبين فى شخصية المهدي نزعة مكينة من التقى والورع وخوف الله واحسان الطاعة 57ابن الخطيب رقم الحلل : )10( .
نباية الأرب : -والنويري » 5/48وابن خلكان الوفيات : , 8/297انظر : ابن الأشير الكامل : )11( 1/134والسلاوي الاستقصا : . 22 .
رسالة -والهروي , 129روض القرطاس : -وابن أبي زرع » 11/477انظر : ابن تيمية مجموع الفتاوي : )12( 76ف الامام المهدي : .
134