Sudan Archive

OriginalTranslate

6

- فعن ابن عمر رضيالله عنهما قال: سمعت النبي صلىالله عليه وسلم يقول: " أيما امرئ قال لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما، إن كان كما قال، وإلا رجعت عليه" رواه مسلم . فالتكفير من الأحكام الشرعية التي مردّها إلى الكتاب والسنة ، فيجب التثبت فيه غاية التثبت،فلا يُكفّرولا يُفسّقإلامن دلّ الكتاب والسنة على كفرهأو فسقه . فالأصلفي المسلمِ الظاهرِ العدالةِ : بقاءُ إسلامِه ، وبقاءُ عدالته حتى يتحقق زوال ذلك عنه بمقتضى الدليل الشرعي. وإنمن أعظم المسائل التي كان ت سببا في تكفير كثير من المسلمين بغير دليل شرعي : هي إطلاق قاعدة (من لم يكفر الكافر فهو كافر) بلا ضوابط شرعية تحكمها وتفصلها، فإن هذه المسألة من المسائل العظيمة التي زلت فيها أقدام، وضلت فيها أفهام، وطاشت فيها أقلام، فأصبح كثير من المسلمينلا يتورعونع ن تكفير المتوقف عن تكفير فاعل الكفر المنتسب للإسلام (جهلا أو تأويلا) .... !!فإن من أثبت الإسلام لفاعل الكفر فإنما أثبت له الإسلام لما أظهره من شعائر الإسلام ،وليسلما فعله من كفر ، فهوفي الحقيقة توقف عن تكفيره خشية الوقوعفي المحظور ،وليس لجهله بالإيمان والتوحيد ،أو ردا للحكم الشرعي ، فإن التكفير حكم شرعي، والمسلم إذا أتى بالشهادتين فقد حقق أصل الدين، فقد يكفر الرجل العامي بالطاغوت بأن يتبرأ من القوانين الوضعية مثلا ،ويجتنبها ،ويكرهها ،وينكرها ،ولكنه يجهل حكم هذا الحاكم الذي يقول الشهادتين ويصلي ويصوم ونحو ذلك ،فيخشى أن يقع في تكفير مسلم لأنه لا يعلم شروط وأركان وموانع الردة .

Text produced by OCR — report an error