Sudan Archive

OriginalTranslate

5

- وعن عبداللهبن مسعود رضيالله عنه قال: قال رسولالله صلىالله عليه وسلم : « هَلَكَ الْمُتنَطِّعُونَ، هَلَكَ الْمُتنَطِّعُونَ ، هَلَكَ الْمُتنَطِّعُونَ» رواه مسلم . قال النووي (في شرحه على صحيح مسلم):"الم تنطعون: المتعمقون،الغالون، المجاوزون الحدود في أقوالهم، وأفعالهم". فالغلوفي الدين هو: تجاوز الحد الشرعي بالزيادة علىما جاءتبه الشريعة ،س واء في الاعتقاد أم في العمل، فالشريعة جاءت بذم التفريط، وبذم الإفراط، وجاءت بالعدل، وسلوك منهج الوسطفي الاعتقادوفي العمل. لهذا يقول ابن القيم رحمهالله(في مدارج السالكين): " ما أمر الله بأمر إلا وللشيطان فيه نزعتان ؛ إما إلى تفريط وإضاعة ، وإما إلى إفراط وغلو، ودين الله وسط بين الجافي عنه والغالي فيه". فكماأن الجافي عن الأمر مضيعله بتقصيره عن الحد ،فالغالي فيه مضيعله أيضا بتجاوزه الحد ، فإن الغلو يفرق الأمة ، ويفتح الطريق إلى البدع على مصراعيه ، وتستباحبه الدماء ، والأموال المعصومة ، ثمإن الغالي يظنأنه على حقفي كثيرمن الأحوال، فيستمر في غيه ،وفي غلوه .

وإنمن أعظم مظاهر الغلوفي الدين: هو (تكفير المسلمين بغير دليل شرعي لا من كتاب ولا من سنة) فإنه لا يسارع في التكفير من كان عنده مُسْكَة من ورع ودين، أو شذرة من علم ويقين، ذلك بأن التكفير وبيل العاقبة، بشع الثمرة، تتصدع له القلوب المؤمنة، وتفزع منه النفوس المطمئنة.

Text produced by OCR — report an error