Facsimile · p. 46
46 ولقد جاءت النصوص الشرعية المتضافرة التي تحذرمن الغلوفي التكفيرأو التسرع فيهبلا بينةولا برهان. -فعن ثابتبن الضحاك رضيالله عنهأن النبي صلىالله عليه وسلم قال: "ومن قذف مؤمناً بكفر فهو كقتله " رواه البخاري . -وعن ابن عمر رضيالله عنهما قال: سمعت النبي صلىالله عليه وسلم يقول: " أيما امرئ قال لأخيه: يا كافر، فقد باءبها أحدهما،إن كان كما قال، وإلا رجعت عليه " رواه مسلم. ولقد حذر أيضا سلفنا الصالحمن التسرعفي التكفير والغلو فيه، فقال ابن القيم-رحمهالله-(في إعلام الموقعين): (من الكبائر تكفير من لم يكفره الله ورسوله). وقال ابن عبد البرّ-رحمه الله -(في التمهيد): (فالواجبُ في النّظر أن لا يكفَّر إلاّ من اتّفق الجميعُ على تكفيرِه، أو قامَ على تكفيره دليلٌ لا مدفعَ له من كتابٍ أو سنّة). وقال الإمام القرطبيّ-رحمهالله-(في المفهم): (وبابُ التّكفير بابٌ خطير ، أقدَم عليه كثير من النّاس فسقَطوا، وتوقّف فيه الفحولُ فسلِموا، ولا نعدِل بالسّلامة شيئًا). ويقول الشوكاني – رحمه الله-(في السيل الجرار): (اعلم أن الحكم على الرجل المسلم بخروجهمن دين الإسلام ودخولهفي الكفرلا ينبغي لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخرأن يقدم عليهإلا ببرهان أوضحمن شمس النهار). وبناء على ذلك فقد أعددتهذ ا البحث: )(إعالن النكير على المبتدع المغالي في التكفير