Facsimile · p. 27
27 وبناء على هذا فإن الذين تأولوا تأويلا فاسدا للنصوص الشرعية التي دلت على كفر ( الحاكم المستبدل لشرعالله بالقوانين الوضعية) لشبهة طرأت عليهم في فهم بعض نصوص الشرع ، فصرفوها عن ظاهرها ، وجعلوا الكفر فيها كفرا دون كفر ، أو كفرا غير مخرج من الملة ، لجهلهم بقواعد الشريعة، أو لجهلهم بواقع كفريات الحكام المستبدلين، فنحنلا نكفرهم ،مادام ذلكلم يؤد بهمإلى ارتكاب فعل من أفعال الكفر، كنصرة قوانين الكفر ،أو المشاركةفي تشريعها، أو القسم على احترامها ،والولاء لها، أو إعانة أهلها على تثبيتها وتحكيمها، أو مظاهرتهم على الموحدين المتبرئين منها الناصرين للشريعة،أو تسويغ شيء من ذلك، واستحسانه. نعم إن من تأول النصوص الشرعية التي دلت على كفر الحاكم المستبدل لشرع الله بالقوانين الوضعية وصرفها عن ظاهرها وجعل الكفر فيها ليس مخرجامن الملة، فإن تأويله فاسد ،وضلاله واضح ،ولكنه ليس بكافر، لأنهلم يرد النصوص ولكن لفرط جهله أخطأ في فهمها.
أسأل اهلل تعاىل أن يهد ي نا مجيعا إىل احلق وإىل الصراط, املستقيم واحلمد هلل رب. العاملني وصلى اهلل على حممد . وعلى آله وصحبه وسلم