Facsimile · p. 25
25 واعلم أخيأنمن قواعد أهل السنة المقررةأن الواجبفي نصوص الوحي إجراؤها على ظاهرهابما يقتضيه اللسان العربي، فإن القرآن الكريم نزل بلسان عربي مبين ، قال تعالى: چ گ گ گ ڳ ڳ ڳ ڳ ڱ ڱ ڱ ڱ ں ں ڻ ڻ ڻ ڻ ۀ ۀ ہ چ [ سورة الشعراء : 192 -195 ] , وأن الأصل أن يحمل النص على ظاهره, وأن الظاهر مراد وأن الظاهر ما يتبادر إلى الذهن من المعاني، وأنه لا يخرج عن هذا الظاهر إلا بدليل، فإن عدم الدليل كان الحمل على الظاهر هو المتعين والحمل على خلافه تحريف . فإننا نرى أن المتأول تأويلا فاسدا فهم النص فهما خاطئا ،وهو مع خطئه وضلاله في ذلك إلا أنه لا يكفر ،لأنه لم يرد النص ولم يكذبه، يقرر ذلك ابن الوزير (في إيثار الحق على الخلق ) حيث يقول : " :ةميركلا ةيآلا هذه يف ىلاعت هلوق چ ڈ ژ ژ ڑ ڑ چ [ سورة النحل : 106 ]،ويؤيد أن المتأولين غير كفار؛ لأن صدورهم لم تنشرح بالكفر قطعاً، أو ظناً، أو تجويزاً، أو احتمالاً " . وقال ابن تيمية (في مجموع الفتاوى) : "والتكفير هو من الوعيد، فإنه وإن كان القول تكذيبا لما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم، ( يعني تكذيبا من باب لازم القول ،وليس تكذيبا صريحا كما يوضحه باقي النص ) لكن قد يكون الرجل حديث عهد بإسلام، أو نشأ ببادية بعيدة، ومثل هذا لا يكفر بجحد ما يجحده ، حتى تقوم عليه الحجة ، وقد يكون الرجل لم يسمع تلك النصوص، أو سمعها ولم تثبت عنده، أو عارضها عنده معارض آخر أوجب تأويلها، وإن كان مخطئا ". ا.هـ