Sudan Archive

OriginalTranslate

14

فهذا حديث عام يشمل الكفر بكل ما يعبد من دون الله ، سواء أكان المعبود صالحا أو طالحا،

وإن عيسى عليه السلام قد عُبد من دون الله، قال الله تعالى: چ چ چ ڇ ڇ ڇ

ڇ ڍ ڍ ڌ ڌ ڎ ڎ ڈ ڈ ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گ

گ گ ڳ ڳ ڳ ڳ ڱ ڱ ڱ ڱ ں ں ڻ ڻ ڻ ڻ ۀ ۀ ہ ہ ہ ہ ھ ھ

ھچ [سورة المائدة : 116 ]. فهذه الآية تثبت أن عيسى عليه السلام قد عبد من دون الله ، ونسبت له الإ لهية ، فكيف نكفر ب إلهية عيسى عليه السلام كما جاء في الحديث: (وكفر بما يعبد من دون الله)

، وأنتم تقولون لا يتحقق الكفر بالشي ء إلا بتكفيره؟ ! فإما أنكم تكفرون ب إلهية عيسى عليه السلام ،ويلزمكم أن تكفروه والعياذ بالله ، لأنه لا يتحقق عندكم الكفر بالشي ء بدون تكفيره ، وتكونون عندئذ كفرتم ، وإما أنكم لا تكفرون ب إلهية عيسى عليه السلام حتى لا تقعو ا في تكفيره ، وتكونو ا عندئذ كفرتم أيضا ، لأنكم إن لم تكفروا ب إلهيته يعني ذلك أنكم أقررتم بها ، والإقرار بالكفر كفر . وإما أن ترجعوا عن مذهبكم الباطل وتقولوا أن معنى ( كفر بما يعب د من دون الله ) أي أنه اجتنب عبادته ا مع الت بر ؤ منه ا، وإ نك ار ه ا ، وكرهها ، وليس من معانيها أنه يكفر صاحبها . مع التنبيه على : أننا لم نقل أن عيسى عليه السلام طاغوتا ( والعياذ بالله ) ، لأن الطاغوت : هو كل ما عب د من دون الله ورضي بذلك ، وأما عيسى عليه السلام فإنه وإن عبد من دون الله إلا أنه لم يرض بها .

Text produced by OCR — report an error