۷۸ غادرت الحملة أم درمان . في ٩ سبتمبر و صلت إلى الدويم حيث كان اللواء علاء الدين باشا . في ٢٠ وإلى ذلك التاريخ كان الجنرال هينكس في الخرطوم يتصل مع حكومة مصر و كان من رأيه أن تسير الحملة من الدويم إلى الأبيض عن طريق باره . فيفتحها أولا . فلما وصل إلى الدويم تفاوض مع علاء الدين الذي رأى بناء على خبرته ومعلوماته أن طريق باره قليل المياه . وفضل هذا أن تسلك الحملة طريق خور أبو جبيل والرهد جنوباً لكثرة المياه . وإن كانت مسافة الطريق أطول ( ٢٥٠ ) ميلا أما الطريق الأول - الدويم إلى الأبيض عن طريق باره - ١٣٦ ميلا ) . فاقتنع هينكس ووافق على مسير الحملة عن طريق خور أبو جبيل . في ٢٧ سبتمبر و صلت الحملة من الدويم إلى شات شات وهي في تشكيل بهيئة قلعة مربعة . في قرية رزيقة على مسافة ثلاثين ميلا من من الدويم . في ٢٠ أكتوبر إلى الرهد في ٢٦ تقدمت إلى كاشجيل في ۲۹ الوصول . . . علوية . في ٥/٤ نوفمبر هزمت الحملة في شيكان بعد مفاجأة الدراويش لها وكانت لا تقل قوتهم عن مائة ألف من المقاتلين المتحمسين . فأبيدت الحملة . حتى الذين استسلموا وسلموا سلاحهم لم ينقذوا من الموت . وكانت آخر برقية أرسلها هينكس إلى القاهرة بتاريخ ١٧ أكتوبر قال فيها : نحن الآن على مسافة ۲۰ ميلا من نوارلى . وإني متأسف لأننا لم نحفظ خط الرجعة . فقد أفادني حاكم السودان ( علاء الدين ) أن العرب سيقطعون عنا الذخيرة والزاد ويحيطون بنا من كل ناحية بعد أن يوغل جيشنا في البلاد ورد على ذلك . أن برك المياه ستجف . فلا يمكننا استقاء الماء إلا بحفر الآبار وصحة العساكر جيدة والحر شديد » .