۸۱
ما جرت به العادة وطاف سعادته أمام الجميع وهم على هيئة سلام طبور ودعوا هنا لحضرة المحمدي ( أفندي مزوق وشا ) ثلاث مرات ثم طلع سعادته مع حضرة على بك فاقام النقطة إلى برج قلعة ٧ جيء فى مركز البلدة ووقف سعادته وهناك مرت العساكر ودعوا للحضرة المحمدية ثانى مرة وكان هذا على نستق منتظم ، ثم انصرفوا ممنونين ، وقد دعا سعادته الضباط وأظهر لهم مزيد ممنونيته من هذه الإجراءات العظيمة وأخبرهم بتبليغ ذلك أيضاً إلى كامل العسكر ثم قصد منزل حضرة على بك القائم مقام وهناك شربنا الشربات وحضرت الضباط تبليغ السلام إليهم وكذا الشواربات الشاقية (١) وحضرة عبد العزيز بك أيضاً ثم قمنا من هذا المنزل قاصدين منزل حضرة عبد العزيز بك وهناك أيضاً شربت القهوة والشربات وهناك اجتمعت كامل أهالى البلدة من كبير أو صغير فرحين مسرورين بتشريف سعادة أفندى الحكماء لهذه الجهة ثم قمنا هناك قاصدين الوابور في الساعة ٢ نهاراً وحضر رفقتا حضرة على بك وحضرة عبد العزيز بك وحضرة حسن أفندى البكباشي وكامل الشواربات الشاقية وبالتأمل إلى هيئة وصحة العسكر وجدوا جميعهم في غاية الصحة التامة - وقد أخبرهم سعادته وعداً بأن سيرعى راحتهم مع شمول التفاته إليهم جميعاً حيث علم بعصيان الضباط لم صار ترقيتهم كأقرانهم وعلى هذا انصرفت الضباط ممنونين مودعين بالترقي داعين ببقاء سعادته وبقاء الحضرة المحمدية . في الساعة ٢ و ١٠ دقيقة قد دعا سعادته شخصين من أهالى هذه النقطة وبالاستفهام منهم عن الطريق الأسهل لمرور الجيش بحملته وجماله منها لكردفان قد أوروا السكة الموضحة بآخر هذا الدفتر (٢) . وبالتأمل لها وجدت أسهل طريق على الخصوص لكثرة وجود المياه بها التي تكفى الجيش وخلافه . في يوم الأربع المبارك ١٠ القعدة سنة ١٢٠٠ ، ۳۰۰ سبتمبر سنة ٨٣ قمنا من نقطة الكوة في الساعة ١٠ عربى نهاراً وصلنا من الكوة إلى الدويم الساعة ١٢ و ٣٠ دقيقة ليلا .
( ۱ ) أثبتنا هذه الكلمة كما هي في الأصل ( ۲ ) لم يعثر عليها ومن المحتمل أن تكون مزقت في الكراسة الأصلية .