Sudan Archive

Open the original scan

```markdown 92 الحوض والساحل الموريتاني فإن تلك الموجات تتعاقب وتتراكم فوق بعضها البعض، وتتسلق على شكل طبقات متتالية بعضها، كما كانت الأفخاذ المرابطية تخضع بعد تحطمها لقانون المنتصر، ولكنها كانت تحاول فوراً ترويضهم. ولم تكتفِ الفتن الداخلية والاغتيالات عن تمزيق الخيمة الأميرية في مشظوف كما هي القاعدة لدى كل قبيلة صحراوية؛ ولا حاجة للصعود إلى ماضِ بعيد للغاية لتأكيد ذلك، ويجدر بنا فقط سرد أواخر الحوادث من هذا النوع، والتي وقعت منذ ظهورها في السودان، وكانت سبب الانقسامات الحالية. ففي عام 1887 لما أصبح محمد محمود (9) زعيماً لمشظوف بعد وفاة والده أحمد محمود (8) في 18 يوليو سنة 1884 رفع أخوه المختار الشيخ (10) راية التمرد، وجر معه بعضاً من إخوته وكذلك لمزاوير والبريكات وقسماً من أهل حمان مع زعيمهم العامي بن أد، وفئة من أهل سيدي مع سيدي محمود بن السامي، وأخيراً الفرع المحارب من العتاريس. ولم يتردد أولاد الناصر في الالتحاق بالثائرين، واستمرت المعركة ثلاثة أعوام مع تقلبات مختلفة كان أهمها هزيمة الأممير في موقع شكربطيل في 4 سبتمبر سنة 1888 حيث أنشئت ما حدث خلال معركة كبرى على أبواب ولاية في موقع اكتن حيث أصيب الأمير محمد محمود بجرح قاتل على أيدي أنصار المختار الشيخ في 18 نوفمبر سنة 1890. وقد أدى هذا الموت إلى تفكك في التحالفات، فقد تنازع أحمد الابن وأحمد بن علي محمود ابن عم الفقيد على القيادة؛ ولما كان أحمد بن علي محمود (10) مكرر) هوالظافر، فقد ضمن تحت سلطته كل المخيمات الوخية للرئيس السابق؛ أما أحمد بن محمد فقد راح يعقد تحالفاً مع عمه المختار الشيخ رغم أنه يطالب بالإمارة لنفسه وأن أنصاره كانوا قد شاركوا في اغتيال محمد محمود. واستمرت الحرب لمدة شهور، وظهر مدع جديد تمثل حينذاك في شخص علي محمود بن المختار، وهنا قام الأممير اللذان سبق ذكرهما بإعادة علاقتهما واعتلا المدعي الجديد في يناير سنة 1892. ولم يمض وقت طويل حتى هلك الأول ثم الثاني بالطريقة ذاتها، فقد سقط أولاً أحمد بن الأمير محمد محمود (11) في عام 1895 غيلة، بتواطؤ من المختار الشيخ، على أيدي إخوته مهادي وعلي محمود وسيدي محمد، حيث بوغت في خيمة المختار الشيخ، وتم قتله من قرب؛ وقد لحق به أحمد بن علي محمود (10 مكرر) حيث أنقذت ذلك، وقيادته الجزئية لمشظوف في سنة 1896؛ وقد تم ذلك عندما قام كل أولاد الأمير الفقيد محمد محمود وهم محمد المختار (12) وعلي محمود (13) الرئيس الحالي، وإخوتهم الأحباء بمفاجأته وقتله ```

Text produced by OCR — report an error