Facsimile · p. 92
```markdown 89 الفصل الرابع: مشظوف ولحمنات العربية المعروفة، حيث أن الفخذ البكر هو الذي تسمى به الأفخاذ المنذرة من الإخوة الصغار. أما الزوجة الثانية فهي مريم المشطوفية، وهي أم أغيله وعيسى وحماد والديبيز أجداد لغبلات وإخوانهم المنصهرين معهم، والذين يؤلفون مع وافدين آخرين الفصيل الثاني من القبيلة الاتحادية المشطوفية: لوليدات. وكانت هنالك فرقة ثالثة في لحمنات أو مشظوف الصميمون، ويطلق عليهم أولاد شاطف، وسنذكرهم هنا جانبا لندرسهم في الفصل الستالي المخصص للحمنات، بقي أن نقول إنهم كانوا يعيشون حينذاك تحت سلطة بكر العامة، ومن اللازم ألا نفصلهم في السرد التاريخي عن الاتحاد. وتقول الرواية إن بوهماد حاول في البداية أن يعيش في الحوض، غير أن هيمنة أولاد مبارك الذين كانوا حينذاك سادة البلاد حالت بينه وبين رغبته؛ وهذا يكون من الأحسن أن يعتبر الفتح للعوض نوعا من الثأر؛ وتنقل الرواية أيضا أن بوهماد حظي بمباركة [الشيخ] سيدي أحمد البكاي ابن الشيخ سيدي محمد الكتني] الذي كان آنذاك قد جاوز المئة سنة من العمر. وقد تكون هذه الواقعة التي تتناقلها كنتة معتادة، إلا أن الأمر يبدو عند الاقتضاء ممكنا تاريخيا، لأن وفاة شيخ كنتة الشهير قد ثبتت باالتصاق العموم في عام .1504 وتنقل الرواية إن بكو (وهو المحارب الشرّس) هو الذي أسس القبيلة مع أولاده وخدمه؛ وكان الواجب على قبيلة اتحادية وخصوصا وادي األييض، وتصل غاراته حتى أدرار. وقد حل مكانه في القيادة ابنه محم الذي ترك أربعة أولاد هم: إبراهيم وسيدي وحماد ومساك؛ وقد خلفه أولهم إبراهيم الذي كان عليه أن يخوض معارك كبرى ضد العرب في الشمال والجنوب." وتتابع على رئاسة مشظوف كل من المختار ابن إبراهيم والمحيميد بن إبراهيم (جد أهل المحميد مخيم الأميري في القبيلة) ثم المختار بن المحيميد، وقد مات المختار بن إبراهيم في تكات حوالي 1805 أما المختار بن المحيميد فقد مات حوالي العام (6) 1856 (7) ودفن في تكات أيضا، وفي أيام زعامته استقر مشظوف نهائيا في الحوض في أواسط القرن التاسع عشر. (6) - يذكر الشيخ سيدي محمد بن الشيخ سيدي المختار في كتابه الرسالة الغلاوية أن وفاة الشيخ سيدي أحمد البكاي هي بعد سنة 920 هجرية الموافق لسنة 1514م. (7) - توفي المختار بن المحيميد في طريق الهجرة بتاسكاست بين تكات ولقسه؛ وتقول إحدى الروايات إن ذلك كان سنة 1852، وهوهما جاء في تاريخ ولادة. ```