Facsimile · p. 39
الحوض والساحل الموريتاني القبا ئل البيضانية هي، وهي مركز حراطيـتـهم وخدمـتـهم؛ ولا يـمـارسـون أية تجارة، بل يقومون بتربية الماشية، وكانوا يجدون في الماضي إذا ما تناقضت قطعـانـهـم وسيلة لإكثار الحرب مع جيرانهم، بل وربما مع مخيمات أقربائهم ذاتها، ويـتـعـرف لهم بأنهم رجال حرب من الطراز الأول. وكانوا يملكون في الماضي العديد من الخدم الذين يزرعون الأودية القريـبـة من آبـــــــار الطويل والأرنب وبـوزريـبة وضواحي باسكنو؛ وهؤلاء الخدم الذين تحرروا بالاسم ظلوا في الـواقـع تحت الهيمنة المعنوية، وقد أصبح جلهم تقريباً مستقرين، ويقتـطـنـون قـرى حقيقية، بنوا أكواخها من الطين أو القش، محاطة بأسوار طينية، تمائـل قـرى بنباره، ولكن أسقفها أقل ارتفاعا بكثير؛ وأهم هذه القرى باسكنو وهي العاصمة، ونـرى وكـتـيلا وبادي ومـد الله وخـلـيـفـه. ويختلط أولاد علوش وحتى أبناء عمومتهم ترمز وأهل بـوردة أحيانا عن طريق الـتـزاوج مع الطـوارق وإفلان، ويـنـطق عليها زنـوج الساحل الاسم المعروف عندهم للبيضان (سـر افـه) وأحيانا اسمهم للطوارق (بـوزدام). وبـيـتـمـا يـخـتـوان أليـتـاب مـن أهـل الـطـالـب عـبـد الله، وبعض شـخـصـيـات آخـــــــــرى يبتـهـنـمـ بعض الاختـرام الـديـنـي، وكـذا فإن هذا هي "تـتـة" أولاد على الغالب، علـوش. ثـانـيـا: أهل بـوردة - لمحة تاريخية بـوردة كـما يـقـال عـمـومـا لاخـتـصـار كلمة أهل بردة هم على وجه الدقة، واستنادا إلى شجرة الأنساب من قبيلة أولاد علوش، ويـؤلفون اليوم قبيلة مستقلة تماما على الرغم من ارتباطهم بها عن طريق العديد من المصاهرات، ومع ذلك فعندما يـنـسـب أحـد إلى أولاد علـوش يعتـبرون الأمر إهانة لهم، ومن الصحيح أن جـدهـم الـذي منحهم هذا الاسم بـوردة، ينتسب إلى بوعلي بن علوش. وهناك مخيمات أخرى من القبيلة تنحدر من علوش عن طريق داوود الصغير وبـــــــوزيد، وهما ابنان لـعـلـوش. وبـوردة (الـكـرار على العدو) (13) هو أول زعيم للـقـبـيـلة، وهو جدها الذي منـحـهـم (13) - صاحب الكرة، أي الكرار في القتال.