Facsimile · p. 37
الحوض والساحل الموريتاني الا الا الاشتباكات التي خاضتها فرقة "القوم" (11)، هذه، ضد أعمال الغزو، وقام بخدمات معروفة ضد عصابات محمد بن سيدي الأكحل على الخصوص، في دجنبر سنة 1912، وفي يناير سنة 1913 (12). غير أن وفاة سيدي في مارس سنة 1913 تركت قيادة القبيلة شاعرة؛ وكان هناك ثلاثة مرشحين هم: حنته أخوه ودشيق ابنه، وسيدي المختار ابن عمه؛ غير أن حنته كان الوحيد القادر على أن يفرض نفسه على القبيلة وعلى جيرانه، ويواجه الغزوات، وقد تم انتخابه دونما صعوبات. وبعد وفاة حمود بن إبراهيم زعيم لحمنات، كان حنته القدير والشدديد الحيوية، هو الزعيم المحلي الوحيد الذي واجه بصورة ناجعة الغزاة الشماليين، وكان سلوكه في عام 1915 في مطاردة بعض الغزاة مرضيا من كل النواحي، كما كان تدخله ناجحا كليا، وقد أصيب خلال ذلك بجروح. وفي 8 نونبر سنة 1917 برهن إلى جانب الملازم مرسيسي MERCIER قائد مفرزة الهجانه الشرقية عن أروع ضروب الشجاعة في معركة ثميم، حيث استطاع 26 من الرمــــــاة (12) قناصا و 14 من أودلو علوش بقيادته) أن يلحق الهزيمة بثمانين رجلا من الرقيقات بعد ست ساعات من القتال، حيث انتزعوا منهم كل منهوباتهم وخدمهم وأبلهم، واستولوا على ثلاثة وعشرين جملا وخمس بنادق من طراز 1874، وأحصوا تسعة عشر قتيلا منهم، وقد جرح حنته بأول رصاصة، كما أن بندقيته تهشمت بين يديه برصاصة ثانية. وكان حنته هو الأول بين كل زعماء البيضان في إفريقيا الغربية الذي نال رتبة فارس من وسام جوقة الشرف. أما ابن أخيه دشق بن سيدي فكانت له نهاية مؤسفة، إذ استاء من تفضيل الناس حنته عليه بانتخابه زعيما للقبيلة، فاستغل أول مناسبة وهي تمرّد أهل سيدي (مشطوف) وأعلن الثورة؛ وقد جمع حوله خمسة عشر رجلا من أصدقائه ليغتالوا حنته في خيمته مستفيدين من ظلام الليل، وقد أصابوه بجرح بليغ ثم التحقوا بالثوار، ولكنهم هلكوا بعد عدة أسابيع في معارك مختلفة مع قوم تشتيت، واستثناء اثنين منهما: أنيفه بن يونيه الذي لجأ إلى مشطوف الموالين، وأمكن توقيفه في سُكولو، وحكمت عليه محكمة دائرة ولاية بخمس سنوات من (11) القوم، تعني القوات المسلحة المؤلفة من المواطنين. (12) هو محمد بن سيدي الأكحل بن حجور رفيق الزعيم محمد المختار بن الحامد أحمد زعماء المقاومة في تكانت، كان له دور مشهور، توفي محمد رحمه الله مهاجرا في جنوب المغرب. أنظر ملحقات كتاب كنتة الشرقيين مرجع سابق. السجن.