Facsimile · p. 35
32 الحوض والساحل الموريتاني القبائل البيضانية في (هـ) البرا بيش، ويضمون 11 خيمة، ورئيسهم هو سيدي قال بن سيدي أحمد بن عمر باي، ويعودون من حيث الأصل إلى أولاد أحمد (البرا بيش)؛ ويقولون إن جدهم هو الحاج علي الذي فر من البرا بيش في أواسط القرن التاسع عشر في أعقاب جريمة قتل، والتجأ إلى أولاد علوش حيث تزوج منهم واستقر فيهم. وينبغي أن نضيف إلى هذه الأفخاذ الخمسة من أولاد علوش الإبل التي تضم 193 خيمة، زوايا أهل الطالب عبد الله، وساكني قصر باسكنو، وذلك كالتالي: (و) أهل الطالب عبد الله وهم من صميم أولاد علوش، إلا أنهم أصبحوا زوايا، وينتسبون إلى عبد الله بن بو زيد بن علوش الذي سمّ حياة أهله، فتاب. وعلى الرغم من ذلك فإن أهل الطالب عبد الله لا يحلون اليوم بصفات الزوايا، ورئيسهم هو بيته بن المرابط بن محمد المختار بن محمد بن الطالب عبد الله الجد الذي يحمل الفخذ اسمه. (ز) باسكنو، وهو عبارة عن قصر صغير، يسكنه مائتا شخص، نشأ على هيئته الحالية خلال القرن التاسع عشر حول بئر يحمل الاسم ذاته. وقد تم حفر البئر في أزمان سابقة كما تقول الرواية، على يد جماعة من قبيلة بتياره الزنجية، غير أنه في بداية القرن التاسع عشر قام بيده وابنه هذون بطردهم، مما سبب بعض ردود الفعل من جانبهم. فاستناداً إلى تاريخ ولاة اجتاحوا القرية سنة 1832، وقتلوا الكثير من الناس، ومنهم رجل صالح هو الفقيه أبايتنا بن أحمد، وكانت قبيلة أولاد علوش ترسل إلى القرية كل عام خدمها وحرابطينها للعمل، ثم ارتابوا أنه من الأفضل أن يتركوا فيها عدداً منهم للإقامة الدائمة، ومع الزمن حصل بعضهم على الحرية. ولم يعودوا يدفعون لأولاد علوش سوى إتاوة سنوية. وقد مر الرحالة ليني بستكون سنة 1880 متجهاً نحو سكون، ولم يجد فيها أحداً، حيث كان الشيخ بن سيدي قد انسحب منها وأتلف البئر تحسباً لهجوم فرنسي على أثر رفضه الخضوع سنة 1826. وبعد ذلك بفترة قصيرة وكما سبق وقلنا، احتل فصيل من القوات الفرنسية قادم من تيتكتو، القصر (10) قبل الاضطرار لإخلائه بعد وقت قصير، وأثناء ذلك تلقى خضوع عدد من رجال أولاد علوش؛ وعادت القوات الفرنسية بصورة فعلية إلى باسكنو في عام 1897، هرب الناس ما عدا رئيسهم الذي قدم نفسه. وقد مر بناسكنو الرائد لآقويدر أثناء عملية استطلاع في منطقة الساحل الشرقي في إبريل سنة 1908 قبل قليل من خضوع أواخر ثوار أولاد علوش؛ ولم يتم احتلاله سوى بضعة أسابيع، واسترد في عام 1911 كي يستخدم كقاعدة تموين للرطل الذاهب لاحتلال ولاة، إلا