Facsimile · p. 317
القنطرة البيضانية في الحوض والساحل الموريتاني.
314 ولأول وهلة يبدو تحقق ذلك تماما ؛ وحتى هذا اليوم جرى رسم الحدود باختيار خط آبار أو نطاق حتي، وينجم عن ذلك كل الخطأ إذ لا يجوز الاعتقاد بأنه من الواجب تحديد بلاد للرعاة، وتتميزها عن بلاد للفلاحين، تفرضها الأمر. أبعد ما يكون الفصال من دوائر انيورو وكونب وسكولو؛ فهذا المفهوم لا يناسب إطلاقا مع الحقيقة؛ فالببضان وهم من صغار البدو كانوا يتجمعون في تخوم دوائر انيورو وكونب وسكولو قبل احتلال ولاية وتثبت في سنة 1912 الذي قادنا إلى تخوم الأراضي القابلة للسكن، وقد اكتسبوا منذ زمن بعيد عادة إقامة قرى زراعية إلى معم بصلات وثيقة جداً حتى في الوقت الحالي. وعلى الرغم من أن هؤلاء القادم السابقين تحرروا، فقد استمروا في الزراعة لحساب سادتهم القدامى. فهم يطالبون في كل عام جزءا من محصولهم مقابل بعض البقرات الحلوة والنتاج التي تعبهم منتجات الألبان التي هم بحاجة إليها ليتم التكامل بين الجانبيين؛ إذن لا معم بعض الاستثناءات. ومع ذلك تكون حافة دوائر انيورو و كنب وسكولو، ما عدا بعض الاستثناءات. القرى التالية نرى والبناية وبوداي وكوسانه وكايقة ومذلة الواقعة إلى الشمال من سكولو، وقرى باسكنو وكبرك والنواره وفيرنغاري من دوائر النو. ا. التح مأهولة تقريبا يخدم البيضان القدامى وهم لا يتكلمون سوى العربية الحسانية. ويفوقنا ذلك إلى معالجة التوطين فقد تكلم البعض أحيانا عن توطين البدو ، ولا شيء أقل صحة من هذه المقولة. وعلى كل فإن بعض العقول الأقل تجربة وخبرة قد تعرضت للانخداع بذلك عن طيب خاطر. باعتبار هؤلاء ببضانا مستقرين في حين أنهم لم يكونوا في الحقيقة سوى خدم قدامى للببضان. ربما أن بعض البيضان الصميميين يعيشون في الأرض وهم الحاصل لدي العابر لهذه المنطقة يكون كاملا. ولكن بعد فحص واع تظهر الحقيقة، ومن المستحيل نكران أن المستقرين المزعومين الذين يعملون في الأرض هم سابقون، وأن البيضان الصميميين هم كما في كل مكان آخر رعاة وتجار؛ وإذا عاد الخدم لزراعة الأرض وتزايد عددهم في المستقبل فإن أمر منطقي لأنه عودة إلى الطبع ومرغوب لمصلحة المستعمرة. وكل أرض زرعت هي انتصار في المعركة مع الصحراء ورد فعل نحو الشمال، ولك الاعتقاد بأننا سنتوصل عن طريق أسلوب معين لتحويل الراعي إلى فلاح وهم لن تراه يتحقق إطلاقا. إذن يجب من أجل تحديد منطقي للحافة الجنوبية لمنطقة الساحل المجيدة أن نأخذ