Facsimile · p. 297
الحوض والساحل الموريتاني 294 البوائل البيضانية في الحوض والساحل الموريتاني لأول بقيادة أعمر بن الحبيب الذي ظل في مراعيه التقليدية في انيورو، والأخر مع حمادة بن الذي استقر في منطقة بنه، وراح تدريجيا يدخل في مسار مشظوف (نهاية سنة 1897)؛ وقد استمرت المنازعات بين هاتين الفئتين اللتين وجدت أنصارا لدى مشظوف، غير أن أعمر قطع المفاوضات معهم عندما علم بأننا سنعامله كعدو إذا ما ربط علاقات صداقة مع مشظوف .(1898) وقد كانت الفترة ما بين 1898 و 1900 مليئة بتطورات مملة عن معارك وتحالفات أولاد الناصر وأولاد مبارك ومشظوف، وأحيانا أهل سيدي محمود واد وعيش. وشيئا فشيئا ومع احتلالنا للوطيد للسواحل توضح الموقف؛ فعلى أثر إقامة حمادة [بن فال] ومتمرين ناصرين في مشظوف وتحالفهما معهم كان هذا التجمع الناصري يتخذ موقفا عدائيا منا، في حين كانت مجموعة أعمر المعادية له تقترب منا، وتصبح حليفة لنا بشكل ما. وقد عمل احتلال ولاية على تخفيف حدة هذه الخصومة، فعاد الكثير من المتمر din إلى أراضيهم التقليدية، ومن ناحية أخرى، ولما كانت الطمأنينة قد عادت نوعا ما إلى الشمال، فقد استطاعت القبيلة أن تستعيد تشكيلها في ظروف ممتازة نهاية سنة 1914، ولكنه بقي بالفعل بعض من أولاد الناصر سواء من العرب أو الطلبة لدى مشظوف؛ ومن المحتمل أن يصروا على العيش في أرض غريبة ولدى أعداء قدامى بدلا من أن يخضعوا لإخوانهم في القبيلة، وقد عرف أبناؤنا تلك المنافسات بين الفرعين البكر والصغير، وليس لنا الآن أن نحازل بل ينبغي أن نتناسى أي ضغط حتى ولو كان معنويا كي نعيد انتضام هؤلاء المتمر din إلى قبيلتهم الأصلية، إذ أن السلم لن يتحقق بشكل كامل بتباعدهم؛ ومن المهم على كل حال أن نحسن استقبال أقبياء الراغبة في العودة، وأن نحول دون تعرضها لأية مضايقات. وقد أصبح أولاد الناصر جميعا خاضعين اليوم، حيث أمكن تسليحهم لمواجهة حملات الغزو القادمة من الجنوب المغربي. ولكن يمكن تحقيق حماية البدو لـتـلـعين الدائرة انيورو بصورة ناجعة، تم اتخاذ تدابير تتمثل في إعطاء أولاد الناصر تحت قيادة زعيمهم أعمر [بن الحبيب] خمسين بندقية من نوع "كرار" مع تكليفهم بتأمين الدفاع عن قطاع عيون العـتـروس – وادي جـراكـه؛ في حين سيـتـصـدى لأدم المسلحون بدورهم عند الاقتضاء للقوات التي قد تمر بين عيون العـتـروس وكيفه؛ وقد عرض زوّاش هاتين القبيلتين خدماتهم طواعية. – (7) توفي صنبه بن سنبه بسبب الجذري سنة 1897 حسب تاريخ ولاة.