Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

الحوض والساحل الموريتاني 258 روساء أولاد مبارك بله، وسيدي أحمد الذي صارت دريته رؤساء أولاد مبارك انيورو، ويُدعون أهل الكاشوش (11). وكان عثمان بن هنون بن يوسيف المتوفى عام 1851 هو الذي مارس القيادة في البداية، ثم تبعه خلال حياة والده الذي كان متقدما جدا في العمر، ولده أعمر (النصف الأول من القرن التاسع عشر). وقبل أن نفرغ من القرن الثامن عشر ينبغي أن نشير إلى أن الروايات المحلية لا تذكر معلومات دقيقة، فهي تشير فقط إلى المعارك التي كانت مستعرة بين هذه القبيلة العربية التي كانت تريد في البداية التوطن في الساحل الغربي والسيطرة عليه، ويبين الإماراتين السودانيتين؛ جواره في كينكي، وبناره في كرطه، اللتين لم تقبلا الخضوع والعار. وكان أولاد مبارك ينجحون في هذه الفترة في كينكي وباقته، والى الشمال من هذين الإقليمين الساحليين. وفي عهد أعمر بن عثمان بن هنون العبيدي بلغت قوة أولاد مبارك أوجهها قبل أن تضمحل مع الاجتياح المنطوفي؛ وأخذ أعمر على عاتقه مهمة شن حروب طويلة على دوعيش الذين كانوا في ذلك الوقت في أوج توسعهم، فهزم على الخصوص أميرهم بكار بن سويدي أحد قرب كاساكري. وفي ذلك التاريخ أطلق على أولاد مبارك في انيورو اسم الكاشوش (لأنهم كانوا يتصدون لقبيلة دوعيش، وأيضا لمشظوف الذين حاصروهم في تكاتت، كما كانوا يتصدون لقبائل الزوايا في الحوض، أي أهل الطالب مختار واللكامة ولولو الناصر، وأخيرا للتكارير. وكان أولاد الناصر يدفعون بلا انقطاع نحو الشمال والشرق؛ ويروى أن غرووا منهم قتل مباركيا في ولاة قاسم أعمر أن يبيد منهم عددا يماثل عدد حياته، وباشر حملته حيث قتل منهم 70 رجلا؛ وخلال تلك الفترة فرض إناوة على جماعات دوكسوري في كونيا. وكانت المعارك أكثر قسوة مع الفو تانكه الذين كان وصولهم إلى انيورو يهدد هيمنته، وقد هزم أوائل عصائبهم، ولكنه تعرض لهجوم من الحاج عمر [الفسوتي] مما اضطره إلى إخلاء مخيمه في بساخه والاتكاء نحو منتونه. ومن هنا، وبعد أن تسلق الدعم من إيفلان سنبورو راح أعمر يناوش قوات الفو تانكه إلى (11) ـ ترك يوسيف بن محمد الزناقي: هنون والمختار وغلي بوزراره، أما هنون العبيدي فهو أخو يوسيف وزعم أهل هنون العبيدي الفرع الآخر الأكبر من ذريّة بنيوك، ومنهم فونش وأولاد العالية وأولاد عيشه. ويبدو أن أسباب الغلط هنا كون المؤلف لا يضع في الحساب تفرق هذه القبيلة الكبيرة إلى بطون ورئاسات متعددة خاصة خلال فترة الانحطاط.

Text produced by OCR — report an error