Facsimile · p. 257
الحوض والساحل الموريتاني 254 الفصل العاشر أولاد مبارك 1 - لمحة تاريخية أولاد مبارك هم من أصل عربي، يعودون للفتح العربي الحساني في القرن الخامس عشر. وجدهم الأعلى مبارك هو الحفيد الثامن (1) لحسان، وذلك استناداً إلى الرواية التاريخية، وهو بن الفحاح بن الذيب (2) بن محمد الذي كان يقود الحروب خلال القرن السادس عشر في موريتانيا العليا وتيرس، والذي سنتولد عنه قبلنا أولاد محمد يا حمد] وأولاد مبارك. وفي القرن السادس عشر ورث أولاد مبارك سيطرة أولاد رزق على تيرس؛ وقد وصفت في كتابي إمارة التراززة أحداث ذلك العصر، وإبعاد أولاد مبارك نحو أدرار على أيدي أبناء عمومتهم التراززة والبراكة. ونجد في روايات أدرار في القرن السابع عشر ذكر المعارك التي جرت بين أولاد مبارك وأزناقه؛ إذ تقول الرواية إن امرأة مباركية متزوجة من أحمد السكان الوطنيين: ماسنة أوماسين، الذين كانوا يؤولون أسس سكان شنقيط و تشنقيت، قد ذهبت لتشكو إلى قبيلتها الأصلية، الإهانات التي ألحقها بزوجها ويسائر ماسنة وزناقة [صناجة] أدرار من إبطي، فنهض أولاد مبارك ومعهم ساتر بني حسان لتنجدة المظلومين، وكان ذلك آخر فصل من كفاح المعقل ضد صناجة، لتلهم بإقامة أولاد يحيى بن عثمان في أدرار، وهم أبناء عمومة أولاد مبارك وأولاد محمد يا حمد]. أما بالنسبة لأولاد محمد يا حمد] فقد كانوا في ذلك التاريخ (النصف الثاني من القرن السابع عشر) في طريقهم إلى الحوض قادمين من موريتانيا حيث تقدموا نحو الشرق واصطدموا بأولاد داوود؛ وفي القرن التالي التحق بهم أولاد مبارك، وهم وإن كانوا لم يصطدموا بهم فقد أرغمهم على الابتعاد نحو الشرق، وهكذا استقرت أولاد مبارك من ذلك الوقت الأرضية السياسية للحوض لمدة قرن كامل حتى وصول متطوف (1850) فكان أولاد محمد يا حمد] مسيطرين على المنطقة الشرقية من الحوض والساحل، في حين كان أولاد مبارك مسيطرين على غريبها. ـ بل الخامس. (1) ـ يختلف المؤلف هنا مع الحسوّة ومع معظم النسابين، فالذيب هو بن الفحاح بن مبارك بن محمد بن حسان. وأولاد مبارك عموما هم ذرية مبارك بن محمد، وهم الفحاح والقصامين ولسن وعمر؛ فمن الفحاح الغويزي وعمر والذيب. ومن الغويزي الذيبعة وعمران ومؤمن، (أنظر الحصوة). (2)