Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

القبائل البيضانية في الحوض والساحل الموريتاني 216 الفصل الثامن قصرا و ل ا ة و النعمة 1 – لمحة تاريخية يبدو أن ولاتة كانت في بداية الحقبة التاريخية السودانية (القرن العادي عشر) عبارة عن قصر صغير ضمن امبراطورية غانة، وكانت تحمل اسم بيرو، ومأهولة بالسونيته فقط، وهم ماركة الحاليون الذين تــر ــحــز ــر ــحــو ــا نحو الجنوب. وفي بداية القرن الثالث عشر سقطت غانة تحت نـيــر رئيس قبائل الصوصو ماندوگو كانته، وبعد برهة من الزمن أي في 1224م هاجر وجهاؤها السونيته وصنهاجة والمعقل إلى بيرو الواقعة إلى شمالها على الحافة القصوى للصحراء، وعمل تدفق المهاجرين ونشاطهم التجاري وغنائهم على تحول هذه الدشرة الصغيرة الزنجية إلى مدينة كبيرة غنية ونشيطة، بل عاصمة الحركة التجارية الساحلية خلال سبعة قرون. ثم جاء تدمير غانة على يد الزعيم المالنكي الكبير صونجات [كيتا] سنة 1240م مما جعل ولاتة فريدة دون منافس حيث ورثت حياة ونفوذ غانة القديمة. وفي الواقع ظل الخلط بين الاثنتين قائماً لمدة طويلة، فالمؤلفون العرب لم يميزوا بصورة جيدة بين غانة وولاته التي تتلف أحياناً اغوالاته. وقد كتب مرمول يقول "وإلى أبعد من ذلك في البلاد تقع ممالك اغوالاته أو "الخ". ومن الأكيد أن هذه "المملكة" تعنى هذين الاسمين، وليس من المستحيل أن تكون ولاتة تحريفا لاسم غانة القديمة من جانب الزنوج. وفي سنة 1225م قصد كانكان موسى ملك مكة [المكرمة] للحج، فوصل إلى ولاتة عن طريق الهضبة (الظهر)، ومنها سافر إلى توات (عن طريق أروان بلا ذلك). وكانت بيرو في ذلك العصر زنجية، ولكن صنهاجة كانوا سادة المنطقة، فقد سجلت على صخور كد امو (طريق ولاتة – تشنت) رسومات وكتابات بخط تيفيناغ لا تترك أي شك في ذلك، ولا ينبغى أن ننسى أن امبراطورية أوداغست الصناهاجية قد ازدهرت في ذلك التاريخ. وفي مطلع القرن الرابع عشر [اـم] راحت بيرو "تتصنـهــج" شيئاً فشيئاً بفعل تدفق مسومة، وسواهم من أزناكة والطوارق إلى الضواحي. وبدأت تميل إلى فقدان اسمها بيرو لمصلحة اسم "يولان"؛ وعلى كل حال فمن الوصف الذي كتبه عنها ابن بطوطة الذي أمضى فيها قــر ابــة شهرين يتأكد أن العنصر الأسود كان ساند ا وعوائد الزنوج هي الغالية.

Text produced by OCR — report an error