Facsimile · p. 178
``` 175 الفصل السادس: الكلاكمة واهل الطالب مختار أهل الطالب مختار 1 – لمحة تاريخية يؤكد أهل الطالب مختار – وهي قبيلة وافرة العدد تسكن منطقة الساحل والحوض – أنهم شرفاء، فهم كما رأينا في الفصل السابق أبناء عمومة الكلاكمة. ويستندون اسمهم من أجبه المختار بن الطالب الحبيب بن [الطالب] محمد، جد أهل الطالب مختار، وهو أخو للطالب عبد الله جد الكلاكمة، وكلاهما من أبناء سيدي يحيى الصغير. ومن ناغلة القول العودة إلى تاريخ أصول هذه القبيلة الذي سردناه سابقًا، ولنقل بكل بساطة إن الاتصال بين الكلاكمة وأهل الطالب مختار حصل في تورتشين حوالي منتصف القرن السادس عشر، ثم مال أهل الطالب مختار نحو الغرب تقريبًا إلى المنطقة التي هم فيها حاليًا، ترى، ما ذا حدث في ذلك التاريخ؟ إن الرواية تظل خرساء. ويقال إن الطالب مختار أو الطالب أجيه كما يلقب كان في المغرب في النصف الأول من القرن السابع عشر، وأنه وصل إلى تكاثت حوالي 1650، وقد استقر فيها ومات في العامود في نهاية الفرن، ولحق أولاده بأبناء عمومتهم من ذرية أخرى لمحمد بن سيدي يحيى الصغير الذين ظلوا في الساحل؛ وقد استلموا قيادة القبيلة التي لم تلبث أن اشتهرت باسم أهل الطالب مختار. وعند دراستي للفاضلية أشرت إلى وجهة نظر قبائل موريتانيا حول الموضوع، وعلى الخصوص بشأن تجمع الشيخ سعد بوه في منطقة الترازرزة] وهو الواحد من أهل الطالب مختار الذي تعرفه تلك القبائل. وقد أثيرت وجهات نظر مشابهة في الحوض أيضًا خاصة لدى بعض مشققي النعمة وولاته، ولكنها آراء قليلة التوثق من نفسها. ومن ناحية أخرى، فإن الكلاكمة باعتبارهم قبيلة محترمة، يطالبون الخدمة المعهودة لأهل الطالب مختار، بالدفاع عن نسبهم، عندما يدافون عن عن نسبهم الخاص. وقد توفي الشيخ محمد فاضل رابع ذرية الطالب أجيه – والذي منح قبيلته الوقار الديني الذي تتمتع به منذ قرن – سنة 1869 تاركا مئة ولد، منهم 48 من الذكور. وكان للعديد منهم مستقبل براق نذكر منهم [الشيخ] ماء العينين وابنه [الشيخ أحمد] الهيبة والشيخ سعد بوه الذي توفي في يوليه سنة 1917.. الخ. وقد قمت بدراسة كل هؤلاء في كتـابي المذكور ســلفا الأخوية الدينية (الفاضلية). ولن أعـود هنــا إلا إلى شخصيات الحوض لأن هذا الكتاب يهتم بقبيلة (أهل الطالب مختار). ```