Facsimile · p. 150
147 الفصل الخامس: كنتة الحوض واستقروا في منطقة البراكنة، ونجدهم اليوم مشكلين ضمن تجمع كنتة هناك فخذ أهل الشيخ سيدي المختار (2). وقد اختلفت آراء كنتة الحوض حولنا عند ظهورنا في الساحل، إذ تحفظت الأفاذ القادمة من أزو اد، وأثارت بلبلة كبرى عام 1897 بعد عملية سريري المؤلمة، وبعد أن قام [الشيخ] عابدين الشهير بتمردة ببعث الرسائل تلو الأخرى من تنبكتو، ولكن الأمور عادت إلى الهدوء بعد الكثير من الاضطرابات. وقد تقرب منا كنتة الذين أصلهم من تجانت، حيث وقع النقيبان دلارتيج De lartige حاكم منطقة الساحل، وانيكل Niecle حاكم دائرة انيورو الاتفاق التالي مع ممثليهم محمود بن عبيد رئيس قبيلة كنتة مصحوبا بعلي بن المختار رئيس أولاد مبارك وخطره بن بنباره ومحمد بن سيدي أحمد، وجهلاء فخذ أولاد سيدي بوبكر. (3) (1) - يعترف كنتة المقيمون في الحوض بسلطة الدولة الفرنسية، وهم أولاد سيدي حبيب الله، وأولاد سيدي بوبكر. (2) ـ يتعهد رؤساء كنتة بعدم المساس بالقوافل التجارية على أرض السودان، وتلك العائدة إليه بعــد نقل تجارتها. (3) - يتعهدون بعدم التدخل في الخلافات التي يمكن أن تحدث بين رؤساء أولاد الناصر، وهم بكار بن أحمد بن الحبيب وصنبه بن صتيبه وامتادة بن محمد بوره، ولن يتدخلوا إلا بعد استشارة حاكم منطقة الساحل والامتثال للآراء التي تصدر عنه. (4) - يسمح لقوافلهم بالتجارة فوق أراضي فرنسا شرط دفع العشر. (5) - يسمح لكنتة أن ترعى بمواشيها في الأرض الفرنسية بشرط دفع ضريبة الرعي، والبقاء في المناطق المحددة لها. (6) - يحظر عليهم حمل الأسلحة النارية في إقليم السودان، وعلى الذين يرافقون القوافل منهم ترك أسلحتهم بالقرى الحدودية." وفي سنة 1916 برهن هؤلاء وأولئك على سلوك سليم، وكانوا يعانون من عدم الانضباط والخلافات الداخلية، سواء في ذلك الذين أصولهم من تكانت أو الذين أصلهم من أزو اد وكانوا كثيري التجارة مثل كل الكنتيين ، ولديهم أعداد هائلة وجيدة من المواشي، وتوجد الإبل (2) - سنرى في الملحق ذرية بابا أحمد الذين لم يذكرهم المؤلف جميعا. (3) - إن مثل هذه الاتفاقيات - كما أشار إلى ذلك المؤلف في موضع آخر – كانت توقع باستمرار وبإلحاح من السلطات الفرنسية خاصة أنها صارت تتحكم في أقوات الناس عندما احتلت يده واتيورو قبل احتلالها للحوض سنة 1912. وأحد هؤلاء الموقعين خطرة بن بنباره رجل شهير من أولاد سيدي الوافي معروف بأدواره الجريئة، وشهامته، مع ما يثيره ذلك من جدل حول شخصيته، وكان يسكن تكانت ويسافر إلى الحوض بسبب الترابط بين المنطقتين، وبين أفخاذ القبيلة الموجودة فيهما.