Facsimile · p. 148
```markdown 145 الفصل الخامس كنتة الحوض 1 - مدخل يمثل كنتة الحوض اتحادية تضم سبعة أفخاذ ضخمة، وتتألف من بين ثمانية آلاف إلى تسعة آلاف شخص؛ وليس هذا هو المكان المفضل للتذكير بالتاريخ العام لكنتة، فقد قمت بذلك في كتابي "كنتة الشرفيون" الذي يمكن الرجوع إليه؛ لذلك أعتبر أن هذا التاريخ معروف لدي القارئ، وسأبدأ فقط من حيث توقفت في ذلك الكتاب. ونذكر في ذلك التاريخ خاصة "أن [الشيخ] سيدي أحمد البكاي قد تزوج امرأة جكنية هي ابنة يعقوب الرمنطاني، وولدت له ثلاثة أبناء هم: (أ) – [الشيخ] سيدي محمد الكنتي المعروف بالصغير، للتمييز عن جده لأبيه. (ب) – الطالب بوبكر [الحاج]. (ج) – سيدي أعمر الشيخ. وتعتبر المجموعات الثلاث المنحدرة من هؤلاء الأبناء الثلاثة هي أصل كل قبائل كنتة في افريقيا الغربية، فالأخيران هما أجداد كنتة الشرق، أما [الشيخ] سيدي محمد (الكنتي) الصغير، فهو جد كل كنتة الغرب عن طريق أبنائه السبعة، وبالتالي فهو جد أكثرية كنتة الحوض، وجدته، وبتالي يقييمى القيام بدراسة هذه المجموعات. إن تنتظر اليوم من [الشيخ] سيدي محمد (الكنتي) الصغير بن الشيخ سيدي أحمد البكاي، وبالإضافة إلى ابنه، هناك مصدر آخر حداثة؛ إذ يعود فقط إلى القرن التاسع عشر، ولا يأتي من الغرب مثل الأول بل من الشرق، ويرتبط ببنا أحمد بن الشيخ سيدي المختار الذي غادر خيمات أزواده إلى الحوض ما بين 1820 و 1825، وبذلك يكون جزء من كنتة الحوض من أحفاد سيدي أعمر الشيخ الابن الثالث [للشيخ سيدي] أحمد البكاي الذي ذكرناه من قبل. وهكذا نرى أن 1669 خيمة التي تشكل كنتة الحوض تنحدر من [الشيخ سيدي] أحمد البكاي، وسنتحدث الآن عن تلك المجموعتين. 2 - كنتة التي مصدرها تكانت عاش [الشيخ] سيدي محمد الكنتي الصغير في نهاية القرن الخامس عشر، وبداية القرن السادس عشر، ووُرد بعد أبيه كابن بكر النفود السياسي، تاركا لأخيه الأصغر سيدي أعمر الشيخ المشيخة الدينية. ولم يتجه إلى تكانت مع مخيماته إلا في آخر حياته، تاركا الحوض موطن ضريح أبيه المدفون بولاته وكذلك مخيمات إخوته الصغار الذين اتجهوا شرقًا فيما بعد مهاجرين إلى افاكيبين وأزواده؛ وظل الحوض خاليًا من كنتة خلال القرن السابع عشر وبداية الثامن عشر؛ وقد توفي [الشيخ] سيدي محمد الكنتي الصغير حوالي 1550، ودفن بـ "بركش" في الجنوب الغربي لـ "آدرار [التمر]". ```