Sudan Archive

Open the original scan

الفصل الرابع: مشظوف ولحم 127 والقاضي الرسمي، ومولود حوالي 1850. ودرس في مخيم الشيخ سيديا الكبير (32) وتلقى الورد من [ابنه الشيخ] سيدي محمد (33)، وهذا المرابط الذي استقر نهائيا لدى مشظوف يقوم أثناء فصل الأمطار الذي يقضيه في حمد الله ويشتاغا بالدعوة في هذه القرى التي يقطنها السونينكه، وفي مناطق جواره وكاغورور في الساحل الأعلى التي له فيها بعض التلاميذ. ويعتبر أهل سيدي من أتباع قادية كنتة وأهل [الشيخ] محمد فاضل، وقاضيهم هو أحــ بن الطلبة. أما الشومات فيشتهرون بأنهم قبيلة شديدة التدين، ورئيسهم هو سيدي محمد بن مولود، ومولود حوالي 1850، ويقدم بالفعل المثل الطيب، وهو رجل مثقف وورع يتمتع بشهرة كبيرة باعتباره قاضيا في الحوض. وقد كان سابقا معلم مدرسة، ويقوم ابنه محمـد بمتابعة دراسته لدى محمد الولاتي؛ ويقول والده إنه يريد أن يصبح دكتورا وعالما كبيرا، وهذا المثل الأعلى لا يرغبه إلا القليل من الناس؛ وهذا الرئيس تيـجاني أخذ الورد عـن [الفقيه] محمد يحيى ول أهل أبــ ويرجع أولاد ملوك في القضايا الدينية إلى مرابطيهم الذين هم كنتة، وقاضي [أولاد] ملوك السود على الخصوص هو الفتح رئيس كنتة (34)؛ أما لدى (أولاد) ملوك البيض فهو ذاه بن بابا من أهل الكوري المولود حوالي 1864، والذي ورث بعض التقدير الذي كان يتمتع به والده المشهور.

(32) ـ هو الشيخ سيديا بن المختار بن الهيبة (1190 ـ 1284 هـ / 1777 ـ 1867م) علم من أعلام السياسة والعلم والتصوف قضى أكثر من أربعين سنة في طلب العلم حيث طاف في أجـل تلك البلاد من غربها إلى شرقها. كان آخر مقامه بأرض أزواد مع آل الشيخ سيدي المختار الكنتي حيث تتلمذ على الشيخ الكبير لمدة ستة أشهر. ثم على نجله وخليفته الشيخ سيدي محمد لمدة خمس عشرة سنة. كما قضى بعض الوقت بعد ذلك مع ابنه الشيخ سيدي المختار الصغير (بادي)، ولذلك فهو مجاز من الشيخ الأب والابن والحفيد. سافر إلى المغرب لشراء الكتب، حيث ترك أكبر مكتبة في القطر! كان لا يجارى في مقامه، حيث عم نفوذه المنطقة بأسرها، وها به الأمراء وأهل الشوكة؛ حاول جمع شمل الأمراء للوقوف أمام التهديد الأستعماري وإقامة نظام الأمن والسلام في البلاد، وينهي الفرض، ولذلك في تندوجــه قـرب بوتيليميت سنة 1272هـ/1856م. وقد شارك في الاجتماع أمراء أدرار والتترارة والبـراكـنـة. ترجم له أجل الشيوخ سيدي محمد بن الشيخ الكبير (1247 ـ 1286هـ / 1832 ـ 1869م) كان الخليل النحوي في بلاد شنقيط. المنارة والرباط، وعدد كبير من المؤلفين الموريـتـانـيـين وأجانب. (33) ـ هو الشيخ سيدي محمد بن الشيخ سيديا الكبير (1247 ـ 1286هـ / 1832 ـ 1869م) كان أحد الأتقياء في الأدب والشعر الذي يعتبر صاحب مدرسة مجدده فيه، إضافة إلى تضلعه في العلم؛ كان أول من أطلق في الألـمـجة الاستعمار الرابع في البلدان المجاورة. (34) ـ الفتح بن أحمد محمود ابنه بوبته هو أحد رجالات الدين من أولاد البيض ذكره مع كنتة.

Text produced by OCR — report an error