Sudan Archive

Open the original scan

الحوض والساحل الموريتاني 114 الفبائل البيضانية في الحوض والساحل الموريتاني جانب أولاد عبدوکه تمثل المزيد من المكائد الاستبدادية. وهذه الدعاية المعادية تلقفها عدد من الأذان الصاغية بحيث أصبحت مطاردة الثوار عسيرة جداً علينا. وقد ضمم الكثير من البيضان آذانهم، وانقادوا لخطب محمد أو خافوا من تهديده باتخاذ عقوبات زجرية من جانبه، وفي حالة عدم الانضمام إليه والقيام بأعمال حربية ضدنا رضي محمد منهم بتقديم الأسلحة والذخائر والمؤمن والمطايا والمأوى وإعطاء معلومات عن مسيرة قواتنا المكلفة بالمطاردة. وقد تمادى أولاد عبدوکه وتشجعوا بفعل هذه الظروف فهاجموا بتاريخ 6 فبراير قافلة البريد الذباهية إلى تينكتو واستولوا عليها. وفي 21 فبراير إلى الشمال من النعمة هاجموا قافلة تحمل أموالا موجهة من التوارة إلى ولاته، وقتلوا في 23 فبراير فريقا مؤلفا من ثمانية رماة وعريف عائين من اليايونقوك. وقد تعرضوا لهزيمتين الحقتهمـا بهم قواتنا بتاريخ 13 و 14 مارس سنة 1916، كما تعرضوا لقوات "القوم" المكلفة بحماية ولاته تحت أوامر النقيب كاربو Carbou ولمفررزة الهجامة القادمة من تينيت بقيادة النقيب ماركينيت Marquenet وأنت هذه الهجمات إلى توريحهم إلى عدة مجموعات صغيرة كان يقودها محمد بن عبدوکه والشيخ والزروين تعمل بين التوارة والنعمة وعلى ضفاف نهر النيجر؛ ومرة، بينما كانت إحدى هذه المجموعات تحاول مباسغة قوة من حرس الدائرة قرب مركز التوارة العسكري كانت أخرى تستولي في ليل 29 أبريل على مكتب التلغراف في بودوبادي حيث قتلت الجابي المحلي وابنه، وأتلفت خط التلغراف على مسافة طويلة نسبيا. وبعد عدد من الصدامات التي كانت قواتنا خلالها تكبدهم خسائر كبيرة التجأ الثوار الذين انكمشوا واقتصر عددهم على محمد وابنيه وبعض الخدم إلى الشمال من منطقة چاج؛ وبعد ملاحقتهم من هذا الجانب أيضا قرروا الالتحاق بخيمات مشطوف محتسبين أنهم سيوفرون لهم المليجا؛ وقد فضلوا التسليم بعد تلقي إنذار ظانين أنهم يستطيعون الاستفادة من معاملة رحيمة، وأقبلوا في مطلع يوليه ليدخلوا السجن في بله (30). (30) - قضية أهل سيدي وزعمانهم أبناء عبدوکه محمد والزروين والشيخ الحوض والساحل وموريتانيا والمنطقة بأسرها، لأنها كانت ضمن المرحلة الثانية من إرهاصات المقاومة المسلحة التي جرت في ذلك الوقت ببلاد أهل الكدية، أي أهل تكنار والدعامية ولانه والظهر. وكانت تغذى من قبل المجموعات التي شاركت في المعارك التي جرت بتلك المناطق منذ سنة 1905 وساهمت فيها معظم القبائل البيضانية والطارقية على طول رقعة الأرض التي يسكنونها من جنوب المغرب شمالا حتى نهر النيجر جنوبا، ومن المحيط الأطلسي غربا حتى مستعمرة النيجر آنذاك شرقا، وقد هزت الاستعمار وكبدته خسائر معتبرة.

Text produced by OCR — report an error