مدثر علي البوشي ودوره في الحياة السياسية
ومن شعر المناسبات في أدبه قصائده التي كان يلقيها في المولد النبوي وتارة كانت تكون في حب الرسول صلى الله عليه وسلم، ومرة أخرى يتخذها وسيلة لتجريح الحكومة وتحريك الناس، وهذه هـزيمة الشفاعة من قصائده في مدح النبي صلى الله عليه وسلم، قال فيها: وسنا تقاصر دونـه الإطـراء يوم أخر وليلة زهـراء ولقد اتت بجمانها الحوراء ليست به الدنيا معاطف سؤدد تعا عليـه ترقـص الجـوزاء هو واضع الأغلال ذو النور الذي نطقت به التوراة والأثـبـاء فعلـوم احـمـد رحـمـة وشفاء (٩٦) جاء ابن مريم بالبشارة قبله ولمدثر البوشي شعر آخر لطيف لايخلو من طرافة واستصلاح ومنها مقطوعته التي نظمها في مليحة رآها تشتري زهورا وإلى جوارها شيخ كبير جاوز. السبعين من عمره صار يلح عليها مستجديا فقالت له في رفق (أمهلني قليلا) فقال العجوز (أه يا وعـدي ) فـاوجـى له هذا المشهد ابييات منها : عجبت لبانـع الـزهـر ومهدي الورد للورد واعجب منه من يبتاع وهو مورد الخسد وفور جاء يستجدي وقور جاء يسـتـجـدي فقالت سر معي تفهم فصاح الشيخ ياوعدي (۹۷) كما أن له قصيدة جيدة كتبها في سنة ١٩٢٠ يحض فيها على تعليم المرأة .(۹۸) وينادي عبرها بذلك خاتمة : لقد مثل مدثر البوشي ظاهرة فريدة في مختلف الميادين حاولنا في هذه الدراسة استقصاءها والتعرض لها وعرضها بالقدر المتاح والممكن . دراسات افريقية ۱۲۲